تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
كما ينفى في سائر الشكوك البدويّة ، الوجوب الشرعي مطلقا ، كان عقاب أو لا ، وكان نفسيّا أو غيريّا .

مماثلة الشكّ في الشرطيّة مع الشكّ في العام أو الخاص

والظاهر : أنّ ما يلتزم به في الشكّ في الشرطيّة ، يمكن الالتزام به في الشكّ في العامّ والخاصّ كالرقبة والمؤمنة ولا فرق فيهما بعد رجوع الأمر إلى الشكّ في تخصّص الواجب بخصوصيّة زائدة ، مع كون التخصّص كسائر الأجزاء بعد التدقيق في الجهة المبحوث عنها هنا . فيقال : العتق واجب ، وتقيّد الواجب بكون المنعتق مؤمنة ، مشكوك الوجوب ؛ والإطعام واجب وتخصيص إطعام الحيوان بكونه إطعام إنسان ، مشكوك الوجوب ، فيكون كما إذا علم بوجوب الإطعام ولم يعلم بوجوب الكسوة معه . واتحاد وجود الحيوان في ضمن النوع ، لا ينافي الشكّ في وجوب الواحد أو المتعدّد في موطن الأمر المنتج لكفاية عتق الكافر ، أو إطعام الحيوان الآخر على احتمال الواحد ، وعدم كفاية عتق غير المؤمن أو إطعام الحيوان الآخر على الاحتمال الآخر ؛ ويلزم الانحلال في نفس الموجود الواحد الخارجي الذي ليس هو بنفسه متعلّق التكليف ، بل هو موضوع ما تعلّق به التكليف ، وبوحدته وتعدّده يتخصّص المتعلّق تارة ولا يتخصّص أخرى ؛ بل اللّازم ؛ الانحلال في نفس الموضوع ، دون موضوع الموضوع . بل يمكن أن يقال : إنّ الأمر هنا أوضح ، لأنّ إيجاب عتق المؤمنة ، لا يستلزم إيجاب العتق للرقبة غيريّا قطعا ، فاحتمال الوجوب الغيري هنا ساقط ؛ وإنّما يدور الأمر بين الوجوب الذاتي والعرضي ؛ فاستحقاق العقاب بالترك فيه ، معلوم ؛
مباحث الأصول — صفحة 566 | الشيخ محمد تقي بهجت