وجوب المقدّمات ؛ مع أنّ مثل قوله : « صلّ مستقبلا أو متسترا » إن لم يتعلّق الأمر فيه بالاستقبال والتستّر أو مقرونيّة الصلاة بهما ، فلا بدّ وأن يكونا من شروط الوجوب لا الواجب ، ومعه كيف يكون مع عدمها ، وجوب نفسيّ ؟ وكيف يترشّح حينئذ منه الوجوب الغيري ؟
وكذا الحصّة الخاصّة إن لم تكن الخصوصيّة داخلة في المأمور به كيف يترشّح من الأمر بها الأمر الغيري ، مع أنّ الأمر بها فرضا ، بذات الحصّة ، لا الحصّة الخاصّة بما هي ؟
مع أنّ مقل قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . .
« 1 » ، بعد فهم عدم شرطيّة القيام إلى الصلاة في الوجوب وكذا الإرادة ، بل الصلاة بتمام شروطها واجبة على غير المريد ، يستفاد منها وجوب الاقتران بالطهارة نفسيّا ، أي مع الصلاة بنحو وجوب الصلاة المنبسط عليها بأجزائها وشروطها ، أي التقيّد بتلك الشروط .
ولولا شواهد الخروج عن حقيقة الصلاة في نفس الشروط لا الاقتران بها ، لقلنا بجزئيّتها ، وإنّ الانبساط عليها معا في الأجزاء التي منها هذه القيود ؛ لكن تلك الشواهد ، أوجبت القطع بالخروج ؛ فالداخل المنبسط عليه الأمر النفسي ، هو الإضافة الخاصّة من الاقتران ونحوه .
مع أنّ خروج القيود عن حريم المأمور به نفسيّا الكاشف عن أنّ دخلها في فعليّة الغرض ممّا يقوم به ، لا يقتضي خروج الإضافة المنتزع منها عن المأمور به على القول بالصحيح ، بل على الأعمّ بناء على تحقّق الجامع بين المراتب ؛ فإنّ مقوّمية المسبوقيّة أو الاقتران بالطهارة ، لا يمكن نفيها .
كما يؤيّده صحّة سلب الصلاة عن فاقد الطهارة من الحدث في عرف
هامش
( 1 ) المائدة : 6