المتشرّعة . ويشهد لما ذكرناه : أنّ شرط الجزء عنده - قدّس سرّه - من المقوّمات « 1 » ، مع أنّه لا فرق في عدم التقويم وفي الدخالة في فعليّة الغرض بين شرط البعض وشرط الكلّ .
مع أنّ الالتزام بالوجوب الغيري مع البناء على خروج الإضافة عن حريم الأمر النفسي ، لعدم تعلّقه إلّا بذات الحصّة الخاصّة بدون دخل للخصوصيّة في متعلّق هذا الأمر ، وبدون جعل الملازمة أو التخصّص إلّا معرّفا وطريقا إلى ذات الحصّة الخاصّة بلا موضوعيّة أصلا ممّا لا يجتمعان ، لعدم توقّف متعلّق الأمر النفسي ، على الشرط ، حتّى يترشّح منه وجوب معلوليّ نحو الشرط .
فإنّه إن لم يدخل في حريم متعلّق الأمر شيء ، فما الفرق بين حصّة الطبيعي والحصّة الخاصّة في ترشّح الأمر الغيري من أحدهما دون الآخر ؟ وإن دخل ، فلا يكون الداخل غير التقييد الذي لا فرق بين هذا الجزء الانتزاعي الإضافي وسائر الأجزاء الخارجيّة في انبساط الأمر النفسي عليها ، ولا يكون إلّا ملحوظا بنحو المعنى الاسمي .
حتميّة الانحلال العقلي في الشرط المشكوك
وبالجملة : فالانحلال العقلي في مشكوك الشرطيّة ، على نحوه في مشكوك الجزئيّة ، لا ينبغي إنكاره ؛ ويزيد في الطريق عليه بأنّ الوجوب النفسي المتعلّق بذات المشروط معلوم ؛ وحيث يشكّ في الإطلاق والاشتراط ، يشكّ في انبعاث وجوب غيري متعلّق بذات الشرط وترشّحه من ذلك الأمر النفسي ، فينفى عقلا
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 4 / 330