بلا بيان للوجوب الغيري من قبل أخذ التقيد .
ويمكن أن يكون المستفاد من قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . .
« 1 » هو إيجاب الطهارة مع الصلاة ، وحيث لا جزئيّة للطهارة ، فالمعيّة لها الجزئيّة للواجب النفسي ، فيعود تقريب الانحلال العقلي فيها كما هو واضح .
كلام من العلّامة الاصفهاني قدّس سرّه وما يرجع إليه
قال الأستاذ - قدّس سرّه - في حاشيته : « الجواب أنّ نحوي . . . » « 2 » . ولا يخفى : أنّ جعل المأمور به الحصّة الخاصّة أو الملازمة ، لا يجدي في الوصول إلى نتيجة ، بعد عدم إمكان أخذ التخصّص أو الملازمة ، في المأمور به بنحو ، والإيجاب الغيريّ تابع لعدم تعلّق النفسي بذات المتخصّص ؛ وكون الشيء مقوّما أو دخيلا في الفعليّة ، ليس شيئا مربوطا بالمأمور المكلّف ، بل هو ممّا يرتبط بالآمر تشخيصا وبعثا .
ومقام الثبوت ، لا يأبى عن قصد المسبوقيّة ونحوها من الإضافات ولحاظها بنحو المعنى الاسمي أيضا ؛ والإثبات لا يفرق بين الطهارة والقراءة ؛ بل أهمّية الأوّل تأبى عن خروجها عن حريم الأمر النفسيّ حتّى مقرونيّة الصلاة بها ؛ كما أنّ تفاوت الأجزاء في الاهتمام والتقويم ، لا يمنع عن جعل جميعها من مقوّمات ذي الغرض ، فكذا خروج بعض القيود عن التقويم ؛ ودخالتها في فعليّة الأثر لا تمنع عن تعلّق الأمر النفسي بها جميعا في عرض واحد ، وإن كان المأمور به النفسي في القيود ، الإضافة المذكورة .
ويشهد لما ذكرناه تسلّم الوجوب في قيود الواجب المطلق والاختلاف في
هامش
( 1 ) المائدة : 6
( 2 ) نهاية الدراية : 4 / 328