مانعيّة الشكّ في الشرطيّة عن الانحلال العقلي
وأمّا الشكّ في الشرطيّة ، فقد يمنع عن الانحلال العقلي فيه ولو على اختيار الانحلال في الشكّ في الجزئيّة بالتقريب المذكور فيه ، نظرا إلى أنّ وجوب الشروط نفسيّا ، غير محتمل ، ولا انبساط للوجوب النفسي الواقع على الأكثر ، فلا يبقي إلّا أنّ وجوب الشرط مع الشكّ في الشرطيّة ، غيريّا مقدّميا ، غير معلوم ، ومقتضى الأصل عدمه ، إلّا أنّه لا يوجب عقابا يرتفع بالعقل أو النقل .
تبيين كيفيّة التقييد بالشرط
وأمّا التقييد بالشرط ، فهو غير ملحوظ إلّا آليّا ، فلا يتعلّق به الوجوب المتعلّق بالأجزاء ؛ لكنّه قد بيّن في محلّه من إمكان تقييد مفاد الهيئة أعني النسبة ، وإن كانت ملحوظة آليّا بتعدّد أطراف النسبة ، مع أنّ الشرط والجزء مفترقان في التكوينيّات .
ولا فرق بين الشرع والعرف ، إلّا في أنّ الشرطيّة ، كالجزئيّة في التشريعيات ، مأخوذتان من الشرع ، بخلاف التكوينيّات ؛ فمقوّمات المقتضي ، من الأجزاء ؛ والدخيل في فعليّة الغرض القائم بالمقتضي ، من الشروط .
فيقال : نفس الشرط وإن كان دخيلا في الفعليّة ، إلّا أنّ التقييد به يمكن تقويمه للواجب بحيث ينتزع الشرطيّة من هذه الجزئيّة الشرعيّة .
كما يمكن ثبوتا لحاظه بنحو المعنى الاسمي وتوجيه التكليف إلى السبق أو اللحوق أو الاقتران ، بل لا يمكن أن يقال : « صلّ عن طهارة » مثلا إلّا مع لحاظ الاقتران ، ولا يلاحظ إلّا في الإيجاب النفسي ؛ فهو مقوّم للواجب النفسي وجزء منه ، لا في الواجب الغيري ؛ فإنّه ذات الطهارة - مثلا - لا الاقتران ، وإلّا لزم جزئيّة