تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

المتحصّل ممّا سبق

فالمتحصّل ممّا مرّ : أنّ أصالة عدم التذكية إذا لم يكن الشكّ فيها مسبّبا عن الشكّ في حلّية المذكّى ، فإنّه حينئذ يكون محكوما لأصالة الحلّ ، ويكون حاكما على أصالة الحلّ والطهارة إذا كان الشكّ في وقوع التذكية ، كان الشكّ في القابليّة للطهارة بالذبح الخاصّ مثلا أو في غيرها ممّا يعتبر في التذكية ، [ و ] كان الشكّ في وقوع الذبح مثلا موضوعا ، أو في اعتبار الحركة مثلا بعد الذبح حكما ، أو في تحقّق التسمية أو الاستقبال موضوعا ، أو في اعتبار إسلام الذابح مثلا حكما ، أو في القابليّة للطهارة بالذبح حكما ، لاحتمال كونه من المسوخ موضعا ، أو في قابليّة المسوخ حكما . فالموجود جميع صفاته الثبوتيّة كالقابليّة للتطهير بالذبح مثلا ، ومقارناته وقيوده - ككون الذبيحة ممّا سمّي عليها واستقبل بها ونحو ذلك - منتفية قبل وجوده ، ومشكوكة بعد تبدّل عدمه بوجوده ، فيشكّ في تبدّل عدم بعض صفاته بوجوده : فيستصحب العدم في تلك الصفات ، ومنها : ما كان وجوده أو عدمه ملازما لوجوده بلا علم بتعيّن الملازم ، ومنها : ما كان مقارنا وجوده أو عدمه لزمان ذبحه ، بلا علم بالتعين . أمّا إذا كان التذكية بمعنى التطهير الدفعي ، فاستصحاب عدمها في جميع هذه الموارد لا خفاء فيه ، وأمّا إذا كان بمعنى فعل الذبح وما يجري مجراه والشكّ في تحقّق شروط تأثيره ، فيقال : الشكّ في هذه الأمور الوجوديّة المنتفية بانتفاء الموضوع مجرى لاستصحاب عدمها السابق على وجود الموضوع وهو الذبح أو الإزهاق أو الحيوان ، ويشكّ في بقاء هذا العدم في زمان وجود ما هو الموضوع المشروط في تأثيره بشروط ليست مجرى الاستصحاب على الفرض ، فهي على