الموضوع هو الماهيّة المعتبرة للموجود باعتبار صحيح في حال عدمها ، كحال وجودها ، فتدبر .
كما يمكن استصحاب عدم سبب الحلّ والطهارة بعنوان عدم السبب وعدم الموضوع المقيّد ، فإنّه أصل حكمي حيث لا يجري الموضوعي لبعض المناقشات ؛ فحيث إنّ الشكّ في القابليّة يوجب الشك في التذكية التي لا تكون إلّا مع القابليّة لها ، المختصّة ببعض الحيوانات . فاستصحاب عدم سبب الحلّ - أعني عدم المجموع من المقيّد والقيد - في جسم الحيوان بلا مانع ؛ لكنّه إذا احرز التذكية لسائر الأجزاء أو احرز بالأمارة عليها ، فلا شكّ إلّا في القابليّة ؛ إلّا أن يكون الغالب في ما يذبح عدم كونه من الحشرات ؛ فهذه الغلبة في المذبوحات يوجب الإلحاق للمشكوك بالغالب ، كالأمارة على القابليّة وعدم كونه من الحشرات ؛ ويمكن أن تكون الغلبة في أرض الإسلام وفي ما احرز فيه الذبح ، فيحكم بمثل ذلك بالطهارة .
الثاني : استصحاب الحرمة الثابتة حال الحياة
ومنها : استصحاب الحرمة الثابتة حال الحياة ، فإنّ الحيوان الحيّ كان يحرم المقتطع منه سابقا ، ويشكّ في الحرمة لاحقا ، فتستصحب الحرمة التي موضوعها جسميّة الحيوان بلا مداخلة للحيوان ، بل الحرام ، البعض المقطوع الميّت من الحيوان الحيّ ؛ فالحرمة - على تقدير الاقتطاع كالنجاسة على تقدير الاقتطاع منه - متيقّنة سابقا ومشكوكة لاحقا ، فيستصحبان ، وكان التفصيل بين الطهارة والحرمة ، لمكان تيقّن الطهارة الفعليّة سابقا ، لكنّه لا تنافي بينها وبين الحرمة والنجاسة على تقدير الاقتطاع ، وقد مرّ أنّ الشكّ في بقاء الحرمة المتيقّنة مسبّب