تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
حديث : إنّه سأله عن الذبح ، فقال : - عليه السّلام - « إن تردّى في جبّ أو وهدة من الأرض ، فلا تأكله ولا تطعم ، فإنّك لا تدري التردّي قتله أو الذبح » « 1 » ، بعد تحكيمها على صحيح زرارة من الذبائح : « وإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح فوقعت في النار أو في الماء أو من فوق بيتك إذا كنت قد أجدت الذبح فكل » « 2 » ، بالحمل على صورة عدم احتمال قاتليّة غير الذّبح . وهذا الحمل لمكان تقييد المطلق بالأقوى بسبب التعليل المخرج لصورة الشكّ في استناد القتل إلى اذبح فقط . وبالجملة : فهذه الحسنة لمكان وضوح مدلولها تفيد تقيّد التذكية بالعلم بها وبشروطها التي منها تمخّض استناد القتل إلى الرمي والذبح والنحر ، فلا نحتاج معها إلى الاستصحاب الذي وقع الخلاف فيه وعلى تقدير جريانها بشروطها ؛ فهذه الرواية ، بمنزلة دليل حاصل في الاستصحاب غير موقوف على إعمال عموم « لا تنقض اليقين بالشكّ » ، كما هو ظاهر .

تبصرة في معقولية الاحتياط وكيفيّة قصد التقرّب فيه

لا إشكال في رجحان الاحتياط عقلا وشرعا ، ولو مع عدم العلم بالأمر أو النهي إجمالا ولا تفصلا ، وفي استحقاق الثواب بسببه إثباتا . وقد يقع الإشكال في مقام الثبوت في معقوليّة الاحتياط في العبادة ، نظرا إلى أنّ العبادة ما يؤتى بها بقصد الأمر ، وذلك يتوقّف على إحراز الأمر ، وتعلّق الاحتياط المتقوّم بالجهل بالأمر بالعبادة المتوقّفة على إحراز الأمر فيه جمع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 24 / 27 ، أبواب الذبائح ، الباب 13 ، الحديث 2 ( 2 ) وسائل الشيعة : 24 / 26 ، أبواب الذبائح ، الباب 13 ، الحديث 1