الأصل في نفس الشروط وجودا وعدما ، أمكن إجراؤه في تحقّق الذبح الخاصّ ، ومع الغمض عنه في إثبات حرمة الأكل بالاستصحاب ، ومع الغمض عنه تتعيّن أصالة الحلّ .
الطرق الموصلة إلى عدم التذكية
فتحصّل ممّا قدّمناه : أنّه يمكن الوصول إلى النتيجة من قبل أصالة عدم التذكية ، أو ما يفيد فائدتها ، من طرق :
الأوّل : استصحاب العدم المحمولي
منها : استصحاب العدم المحمولي بناء على ما قدّمناه : من أنّ الموضوع هو الإزهاق بالتذكية ، أي بالذبح الخاصّ للحلّية والطهارة فيما يؤكل لحمه ، وأنّ عدم الإزهاق بالسبب الخاصّ موضوع للنجاسة والحرمة أو للحرمة فقط ، أو للنجاسة في ما لا يحل أكله ذكّي أو لا ، على ما سيأتي بيانه ، والموضوع هو جسم الحيوان ، لا ما زهق روحه ؛ فليس من إثبات العدم النعتي باستصحاب العدم المحموليّ ، فإنّ الإزهاق حينئذ ، في ناحية المحمول .
ولو قدّر جريان الاستصحاب للعدم الأزلي جرى في عدم القابليّة بعدم الحيوان إلى زمان وجوده . وعلى ما قدّمناه : فالأصل بالنسبة إلى كلّ من الذبح والتسمية والقابليّة ، على نسق واحد إذا وقع الشكّ في شيء منها ولم يكن أصل يعيّن الوجود أو العدم في نفس الشرط المشكوك أو الأمر المشكوك ، بل حيث إنّ الموضوع هو المقيّد المسبوق بالعدم ، فهو مستصحب العدم عن موضوع الحيوان بجسميّته لا على التقدير المذكور أو تذكية هذا الشخص الذي هو جسم حيوان على التقدير المتقدّم .