[ ومقتضاه ] عدم الذبح بالسبب الخاصّ ؛ فأصل الذبح وخصوصيّة ، في ناحية المحمول الثابت عدمه بالاستصحاب في الموضوع .
دفع المنع عن جريان الاستصحاب في التقابل بالعدم والملكة
ومنه يظهر : ما في المنع عن جريان الاستصحاب بعد اعتبار وجود الموضوع المطّرد في ما كان التقابل بين المذكّي وغيره بالعدم والملكة ، فالقضيّة السلبيّة موجبة معدولة المحمول ؛ والمتصوّر في ما كان التقابل بالسلب والإيجاب ، فالقضية سالبة محصّلة ، والانتفاء فيها بانتفاء المحمول .
فيقال : لم يعلم كون ما زهق روحه مذكّى أو غير مذكّى في ذلك الحال ، كان بنحو ربط السلب في المعدولة أو سلب الربط في المحصّلة ؛ بخلاف استصحاب العدم المحمولي مع كون التقابل بالسلب والإيجاب إذا كان مأخوذا في موضوع الحكم كذلك ، كما ذكرنا استظهاره ؛ فلا مانع من استصحاب عدم المذكّي ، أي عدم ما كان زهاق روحه بالتذكية .
وذلك ، لما عرفت من أخذ زهاق الروح في طرف المحمول ، والموضوع هو جسم الحيوان ، وقد كان غير مذبوح بالذبح الخاصّ ، فهو كذلك .
وحيث إنّ المدار في الإشكال ، على لزوم وجود الموضوع في القضيّتين :
المتيقّنة والمشكوكة ، فلا فرق بين رجوع غير العدم المحمولي إلى عدم الناعت أو العدم الناعت ، في عدم جريان الاستصحاب ، وقد سبق عدم موضوعيّة الزهاق ، بل الزهاق له نسبة إلى الروح فيصدق عليه الزهاق من الجسم ؛ وإلى الجسم ، فيصدق عليه أنّه ازهق منه الروح ؛ وإلى الذابح فيصدق عليه أنّه المزهق للروح من البدن . وأمّ التذكية ، فهو منسوب - كالذبح - إلى الجسم فقط والإزهاق