بلا واسطة ، لكون المقتضى التكليف ؛ أو معها ، لكونه الفعل بواسطة التكليف الذي يقتضيه الفعل بنحو من الاقتضاء المعلوم . وحيث تقدّم أنّ المرفوع هو الحكم الشرعي في هذه الموارد ، فالمرفوع جميع الآثار التي يقتضي الامتنان رفعها ، لا خصوص بعضها ، كما يظهر صدق ذلك من رواية الإكراه على الطلاق .
ثمّ إنّه قد ظهر : عدم لزوم تقدير المؤاخذة ، حتى يقال في التوسعة : لا فرق بين المؤاخذة على الفعل الغير المعلوم ، أو على مخالفة التكليف الغير المعلوم حتّى في موارد الوضع الغير المعلوم ؛ وإن مرّ تصحيحه ، بأنّ المؤاخذة التي هي [ مقتضاه ] بواسطة أو لا ، إلّا أنّه إذا لم نقل بتعلّق الرفع بنفس الحكم ، وضعيّا كان أو تكليفيّا ، كليّا كان أو جزئيّا .
وعليه : فرفع الوضع المجهول يتمّ ولو فرض في مورد لا تكليف فيه ، بخلافه على تقديره المؤاخذة .
وأمّا الوجه في دلالة الخبر المستشهد بالنبوي في رفع أثر الحلف بالطلاق المكره عليه « 1 » ، فهو أنّ الحلف بالطلاق وإن كان غير مؤثّر اختيارا ، إلّا أنّ الاستشهاد بالنبويّ مبنيّ على تسلّم الصحّة تقيّة ، والاستدلال لعدم الصحّة بطروّ الإكراه ، وهذا ، - أعني رافعيّة الإكراه لأثر الصحيح لولاه - شيء محتمل الواقعيّة ، لا ملجئ إلى حمله على التقيّة ، وإن فرض أنّهم يقولون برافعيّة الإكراه لأثر الصحيح لو لاه .
والإلزام بغير اللازم تقيّة غير الإلزام بغير الواقع على البناء - تقيّة - على وقوع الطلاق بالحلف به ؛ فإنّ في ذلك تقيّتين ، والثابت إحداهما .
مع أن الاستدلال مبنيّ على فهم العرف المعلوم في مقام المحاجّة ، والّذي فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 23 / 226 ، كتاب الإيمان ، الباب 12 ، الحديث 12