تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأمّا التعميم مع التحفّظ على حمل الموصول على الفعل الكلّي المجهول موضوعيّته للحكم ، سواء كان مجهولا نفسا أو تطبيقا ، فلا موضوعيّة له في شيء منهما ، فلا حكم له ، فإنّ رفعه في التشريع بعدم موضوعيّته للحكم الشرعيّ ، كما أنّ وضعه فيه بموضوعيّته فيه ، فرفعه مساوق لعدم موضوعيّته ، والجهل به جهل بموضوعيّته في نفسه تارة ، وفي انطباقه على المشكوك الخارجي أخرى ، فمرجعه إلى أنّ المراد رفع ما لا يعلم حكمه الثابت له لنفسه ، أو لانطباقه على ما في الخارج ، وإن علم ثبوت حكمه لنفسه . ويمكن أن يقال : إنّ الجهل بذات الموضوع سبب للجهل بالحكم وموضوعيّة الخاصّ في الشبهة الموضوعيّة ، والجهل بالحكم مضايف للجهل بالموضوعيّة للكلّي ومسبّب عن فقد النصّ مثلا في الشبهة الحكميّة ، والجامع ، الجهل بالحكم جزئيّا أو كليّا لموضوع خاصّ أو عامّ ، مسبّب عن الجهل بذات الموضوع ، أو عن فقد الحجّة على الحكم مثلا ، سبب لرفع ما تعلّق به الجهل من الحكم ، بلا فرق بين الكلّي [ والجزئىّ ] ؛ والجهل ، وإن نشأ عن فقد النصّ أو الأمور الخارجيّة ، لكنّ الظهور - بناء على الموصولة - في إرادة الفعل المجهول الذي يصير سببا للجهل بالحكم ، فيرفع إلّا مع إلغاء خصوصيّة السبب ، وأنّ العبرة بالحكم المرفوع ولولا الحكمية .

في تصحيح تقدير المؤاخذة وبيان عدم الحاجة إليه

ثمّ إنّ رفع المؤاخذة المستحقّة ، برفع الاستحقاق أو بعدم الفعليّة مع الاستحقاق ،
هامش
الموضوعيّة على اليقين ، ويستفاد منه بالفحوى المعلومة ممّا تقدّم في وجه البراءة العقليّة حكم الشبهة الحكميّة ، لأنّها أولى بالرفع ؛ فإنّ عدم إبلاغ التكليف ، بمنزلة عدمه في عرف العقلاء ، بخلاف صورة إبلاغه وجهل المكلّف بالموضوع ، وقد أشرنا إلى ذلك في ما مرّ .