تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

دفع إشكال كيفيّة تعلّق الرفع الشرعي بالعقلي

وأمّا كون الرفع في غير واحد عقليّا لا جعليّا شرعيّا ، فأجيب : بإمكان الوضع بإيجاب التحفّظ والاحتياط . ويمكن الجواب : [ بأنّه ] يبعد أن يتعلّق الامتنان برفع إيجاب التحفّظ الذي لا يخلو من الحرج الشديد ، والامتنان يتعلّق بأوسع من ذلك ؛ فلعلّ ما في الحديث في غير « ما لا يعلمون » ، وزانه وزان رفع الحرج ، وأنّه تفصيل له ؛ فما كان عرفا فيه حرجيّا نوعا فهو المرفوع ، لا عدم الطاقة وعدم التمكّن عقلا ، بل عرفا لا دائما ، بل ولو في الجملة بحيث يمكن التدارك بما فيه الحرج النوعي ، كتدارك المنسيّ من الأجزاء بعد التذكّر بعد العمل في الوقت ، فضلا عن خارجه . فالأمر الواقعي إذا كان المحافظة عليه موجبة للحرج ، فهو مرفوع ، فلا تجب الإعادة ونحوها ، بل الجهل كذلك بحسب الدقة ؛ فإنّ إيجاب الاحتياط حرج نوعي منفيّ بالآية والحديث المعتضد بها ، فيحمل الأمر على الندب .

الإشكال في الإطلاق الرفع

هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ إطلاق الآية والرواية لرفع ما فيه الحرج بطروّ هذه الأمور في الجملة ، ولو في أوّل الوقت بحيث يجوز له البدار وإن احتمل رفع العذر في آخر الوقت لا يخلو عن تأمّل ؛ فإنّه يشبه حدوث العذر في الجملة في الوقت العمدي مع الارتفاع قبل انتفاء الوقت الشامل للعمد والسهو الذي لا شبهة في لزوم الرجوع والتدارك فيه . فاستفادة الإطلاق ولو بضميمة فهم سببيّة الامتنان ، لا تخلو عن تأمّل في رفع النسيان والعجز والجهل والاضطرار لما كان حادثا في الجملة في الجزء والكل ،