تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فهو استغفار للامّة في جهالاتهم وتعمّداتهم للخطايا . وكذلك الإصر المختلف مراتب المشقّة فيه ، فلذا كلّف بها سائر الأمم مع قبح التكليف بلا قدرة مطلقا ، ثمّ إنّ الخطاء المقابل للعمد يراد به اعتقاد الخلاف ، فلا يعمّ جميع موارد « ما لا يعلمون » كما أنّه لا يراد من « ما لا يعلمون » موارد النسيان ؛ فقرينة المقابلة توجب التقييد بما لا يحصل معه التكرار . وقد مرّ : أنّ تعميم المرفوع للحكم الجزئي يغني عن إرادة الفعل من كلمة « ما » ، وأنّ مصدريّته أغلب نظيرا في الرواية من كونها موصولة ، مع أنّ الموصولة كذلك بقرينة اشتمالها على الضمير ، وإلّا جرى فيها احتمال المصدريّة أو كانت متعيّنة . ولازم ما مرّ : عدم انحصار المرفوع من الأحكام في خصوص التكليفيّة ؛ فإنّ الوضعيّة أيضا يكون الامتنان في رفعها الملازم لرفع التكليف في مواردها ، المقتضي للحرمان عن أشياء ، كصحّة الطلاق الواقع عن إكراه .

الإشكال في إرادة رفع الحكم من « ما لا يعلمون » ودفعه

وقد ظهر ممّا مرّ : أنّ الإشكال في إرادة الإلزام من « ما لا يعلمون » ، كليّا كان أو جزئيّا ، من جهة ظهور وحدة البيان في الرواية ، مندفع بأنّ اتّحاده مع « ما اضطرّوا إليه » ليس بأولى من اتّحاده واتّحاد « ما لا يطيقون » مع الخطأ والنسيان ؛ فيحمل على إرادة الجهل ؛ وأنّ الحكم يرتفع بطروّ الجهل والعجز في مورده ؛ وأنّهما من الأعذار المسوّغة للاقتحام في مخالفة التكليف الواقعي ، والعذريّة المطلوبة فيها يتعيّن بها مورد العذريّة ؛ وأنّه تعلّق الجهل بالحكم الكلّي أو الجزئي الّذي له شأنيّة
هامش
( 1 ) المجادلة : 19