تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
منه بما أنّه شارع ، فبالأولويّة يقتضى الرفع في ما حجبه ، وإيصاله بيده بما أنّه شارع . ودعوى الفرق بين حجب اللّه وحجب الظالمين ، كما ترى ؛ فإنّ المراد بمناسبة الامتنان المقتضي للتسهيل المشترك بين الصورتين ، كون الوصول إلى المحجوب غير اختياريّ للمحجوب عنه ، وإن كان اختياريّا لغيره ممّن لا يصل إليه ، وإن افترقت رواية الرفع والحجب بتيقّن إرادة الفعل المجهول برفع حكمه في الأوّل بناء على الموصوليّة ، وتيقّن إرادة نفس الحكم المحجوب ، لأنّه هو الموضوع عنهم . وإلحاق الشبهة الموضوعيّة فيها ، لأنّ الحكم الجزئي فيها مجهول أيضا ، كما أنّ إلحاق الشبهة الحكميّة في الرفع - بناء على فهم الموصولة - يكون بالأوليّة على حسب ما مرّ . ويفترقان أيضا ، بزيادة « عن امّتي » في المرفوعة ، فيفهم الامتنان الخاصّ بالامّة ، فلا ينحصر بموارد حكم العقل في ما لم يتحقّق الإيصال من قبل الشرع ، بخلاف رواية الحجب ، فلا موجب للانحصار فيها . وقد أشرنا إلى أنّ وجه عدم الانحصار يمكن أن يكون بأكثرية التخصيصات للمرفوعة في سائر الأمم منها في هذه الامّة . كما أنّ إلحاقه بمثل قولهم : « اسكتوا عمّا سكت اللّه » ، غريب ، فإنّه منع عن الاستفصال والمراجعة ، ولا ربط له بما وقع فيه التكليف وامر بالفحص ولم يؤمر في العلم ، فإنّه مورد الامتنان ، لا المنع عن السؤال . والحاصل : أنّ المستفاد من النبويّ : أنّ الأمور المذكورة فيه ، أعذار موجبة للرفع ، أي لرفع ما وضعه بيد الشارع ، وهو الإلزام الواقع في رفعه الامتنان ، وأنّه