تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بالالتزام عنه ، لأنّ هذه الإخبارات متسلسلة في اللزوم ؛ فإنّ الإخبار عن ملزوم اللازم إخبار عن اللازم المفروض أنّه أيضا ملزوم للازم المنتهى بالاستلزام إلى قول المعصوم - عليه السّلام - ؛ فهو كما إذا قطع بسبب قول جماعة بإخبار جماعة يوجب إخبارهم القطع عن إخبار جماعة أخرى يوجب إخبارهم القطع فعدم القطع بما أخبر به الجماعة الأخيرة لا يكون إلّا بعدم القطع بإخبار الجماعة السابقة ولا يكون إلّا بعدم القطع بسبب إخبارهم أو بإخبارهم ، ولا يكون الأوّل إلّا خلف الفرض والثاني إلّا بعدم إخبار الجماعة الحاكية لإخبارهم أو بعدم القطع بسبب إخبارهم وهكذا إلى الجماعة المحسوس إخبارهم . وبالجماعة : ففي صور إخبار آحاد الثقات على الترتيب ، لا حاجة إلّا إلى حصّة واحدة من « صدّق العادل » ؛ وفي الصّورة الثانية ، لا حاجة إلى تلك الحصّة أيضا . والجواب الثاني : أنّ الإخبارات المترتّبة من الموثوق بصدقهم ممّا يوجب الحدس بالمخبر عنه ، أعني قول المعصوم - عليه السّلام - ، فيكون إخبار « المفيد » - رضوان اللّه عليه - إخبارا حدسيّا عن قول المعصوم - عليه السّلام - والإخبار الحدسي المستند إلى احساس الثقة بإخباره عن احساس الثقة وهكذا كالحدسي المخبر عنه مشمول ل « صدّق العادل » أعني حصّة واحدة متعلّقة بإخبار « المفيد » في حدسه ؛ والشاهد أنّه إذا سئل « المفيد » عن ذلك ، فقيل : « هل سمعت قول الإمام - عليه السّلام - » ، يقول : « لا » ، يسأل عنه : « هل قال الإمام ذلك ؟ » ، يقول : « نعم » . ولذا ترى العلماء - وهم متفطّنون للإشكالات وأجوبتها الفرضيّة - يستدلّون في الفقه بقول المعصوم - عليه السّلام - ؛ مع أنّ الخبر غير متواتر ، بل من الآحاد الثقات على الترتيب ؛ ويستدلّ باستدلالهم على أنّ الخبر عندهم صحيح أو معتبر وليس