« زرارة » ، فيظنّ بالمسبّب المكشوف عنه ، وهو قول الإمام - عليه السّلام - ، إلّا أنّه أضعف من الظنّ الحاصل من سماع قول « زرارة » .
ودليل حجيّة الخبر - وهو الظنّ الخاصّ - إرشاد إلى الطريقة العقلائيّة المستقرّة على العمل بالظن الوثوقي من الطرق الموثوق بها بلا تخلّف لشيء من الموارد ولا اختصاص ببعضها ؛ فلا يمكن نقل الثقة للاتّفاق في الفتوى أو لتواتر الأخبار وعدم ظنّ المنقول إليه بلازم الاتّفاق والمتواتر ، أو عدم حجّية إخباره الموثوق به مع كمال الموافقة مع الناقل في حد السبب ؛ فحال الجمع تحصيلا ونقلا ، لا يتخلّف عمّا قدّمناه ولا عن التأثير في ما قدّمناه ؛ فلا بدّ للمنقول إليه من ملاحظة كلام الناقل وحاله وتحصيلاته للفتاوى تتبّعه في الاخبارات حتّى يحصل له الظنّ الخاصّ بالملازم للمسبّب ظنّا عقلائيّا يوثق به ويعمل عليه وكذلك الترجيح عند اختلاف النقل بحسب ما اخترناه من إرشاديّة أخبار العلاج ، فليلاحظ .
نقل التواتر
وممّا ذكرناه يظهر الحال في نقل التواتر ، وأنّه كنقل الإجماع إذا أخبر عن إخبار جماعة بأمر يستلزم عادة عند المنقول إليه ؛ تحقّق المخبر به واقعا ، سواء نقل سبب القطع ، أو المسبّب ، أو مجموع الأمرين ، بخلاف ما إذا لم تكن الملازمة معلومة عند المنقول إليه ، فلا يثبت المخبر به ، إذ لعلّ الناقل قطع بإخبار ثلاثة من الفسّاق ، فأخبر عن التواتر ، فضلا عن عدم ثبوت التواتر . ونقل التواتر كنقل الاتّفاق في إمكان صدق الناقلين على الاختلاف ، للتواتر ، ولا يجري فيه احتمال التواتر من الكلّ ، وحيث يتخالفان في الكشف عن اللازم لأحد الملزومين اللذين