الفصل السادس في حجّية الشهرة الفتوائيّة بالخصوص وعدمها
لا يخفى أنّ ملاك حجيّة خبر الثقة - وهو الظنّ النوعي الخاصّ في درجة خاصّة نوعيّة - موجود في الشهرة المتقدّمة ، بل أقوى مع الشرط الآتي ، لأنّ إخبار واحد عن الرأي ، إذا رجع إليه الإخبار عن الحسّ ، أدنى درجة من إخبار ثقات عن الرأي ، مع الموافقة بين المفتين والمحصّل لفتواهم في ما به يعلم رأي الإمام - عليه السّلام - .
تطبيق مستندات حجّية خبر الثقة على الشهرة
وحيث إنّ أقوى مدارك حجّيّة خبر الثقة بناء العقلاء ، لرجوع النقل مطلقا إلى إمضاء ما عندهم ، ويكفي فيه عدم الردع الخصوصي المحتاج إليه العمل المستمرّ ، فلا وجه للتوقّف في حجّية الشهرة كحجّية الإجماع ، ولو لم يرجع إلى اتّفاق الكلّ ، بل يكفي اتّفاق عدّة يبعد عدم موافقة المحصّل لهم في اعتبار المستند الّذي هو الخبر غالبا ؛ بل الفرق بين الإجماع والشهرة بعد البناء على عدم لزوم اتّفاق الكلّ في الأوّل ، غير فارق ، وإنّما يعتبر المحصّل بالإجماع في