تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
اتفاق الكلّ في قبال مطلق الخلاف ، فهما متعارضان في السبب ، ولا بدّ من العلاج ؛ وإن استفيد نقل ما يكفي في نفسه للكشف عن الحجّة المعتبرة ، فالتعارض بحسب المسبّب عند المنقول إليه حاصل في السببين المتخالفين ، وإن أمكن صدقهما لكنّه لا يمكن الكشف الظنّي في شيء منهما إلّا بالعلاج . وإمكان الصدق غير ضائر بالتعارض وأحكامه ، كما في تعارض العامّين من وجه ، إذا المعتبر عدم إمكان صدورهما بما له من الظهور في إرادة الحكم الواقعي ؛ فحيث يتعارضان في الكشف عمّا يوافق أحدهما ، تعيّن العلاج ، كما في الخبرين المتعارضين بأنفسهما ؛ فمثل الترجيح بالصفات يكون في الناقلين ، كما أنّ الترجيح بالشهرة لا فرق فيه .

القطع بالسبب ملازم للقطع بالمسبّب

لكنّ القطع بالفتاوى - كان بتحصيلها أو بكثرة الناقلين لها إجمالا - خارج عن محلّ البحث في حجيّة الإجماع المنقول بخبر الواحد ؛ وإنّما النافع لنا ملاحظة أنّ القطع بالسبب بحدّه الملازم للمسبّب عند المكلّف ، يستلزم القطع بالمسبّب ؛ فتحصيل الفتاوى بالحدّ الملازم لرأي الإمام - عليه السّلام - أو للحجّة المعتبرة عند الكلّ الملازمة لرأي الإمام ، يوجب القطع برأي الإمام - عليه السّلام - ، وكذلك القطع بتواتر الإخبار بالحدّ الملازم لوقوع المخبر به موجب للقطع بواقعيّة ذلك الأمر المتواتر نقله ؛ فالنقل لذلك الحدّ لثالث يوجب ظنّه من الطرق الموثوق بها برأي الإمام ، أو بوقوع ما نقل التّواتر في الإخبار عنه ؛ كما أنّ القطع بخبر زرارة عن الإمام - عليه السّلام - يوجب الظنّ العقلائيّ بقوله - عليه السّلام - ؛ ونقل خبر « زرارة » من « صفوان » يوجب ظنّا عقلائيّا بقوله - عليه السّلام - من ناحية ظنّه بالسبب وهو قول