الأصل ، لا على الانطباق ؛ فإنّ الإجماع - على القاعدة - قابل للتخصيص حتى بمورد فتوى المحصّل أو الناقل ، والمدار فيه على تطبيق المنقول إليه .
فيرجع البحث في محلّه إلى أنّ الاتّفاق المنقول في المقدار الخاصّ من الفتاوى من ناقل خاصّ ، هل هو بمنزلة العلم بتلك الفتاوى في ترتيب أثر الكشف عن رأي الإمام ولو كان جزءا للكشاف ، أو لا ؟
الإخبار عن الحسّ
لا ينبغي الإشكال في الإخبار عن المسبّب الملازم لرأي الإمام عند المنقول إليه ، لأنّه إخبار عن أمر حسّي للناقل ، له دخل في الحكم الشرعي دخالة ثابتة عند المنقول إليه ، كإخبار اللغوي عن الوضع ، والرجاليّ عن الوثاقة ، والراوي عن خصوصيّات ما نقل حكمه عن الإمام من حيث السعة والضيق ؛ ولا في رجوع إخباره عن المسبّب إلى الإخبار عن السبب ، وبالعكس ؛ ولا في حجّيّة الإخبار بحيثيّة رجوعه إلى الإخبار عن السبب ، وهو أحد المتلازمين عند الناقل والمنقول إليه .
الإخبار عن الحدس
وأمّا حجيّة الإخبار عن المسبّب الّذي هو أمر حدسي ، فقد يقال : دليل حجيّة الخبر لا يتكفّل إصابة الحادس إذا كان موثوقا به وأخبر عنه ، بل المرجع في الحدسيّات أهل الخبرة والتخصّص فيها ، وإنّما يكون إخبارهم حجّة على غيرهم لا على أمثالهم .
ويمكن دفعه بأنّ الحدس المنتهى إلى مبادئ معلومة محسوسة ، لا مانع من