التمكّن ، فيمكننا تشخيص الوضع بإخبارهم عنه وبملاحظة موارد الاستعمالات المحسوسة لهم المنقولة لنا عنهم ؛ فهم من أهل الخبرة للأوضاع ، فيمكن تصديقهم في ما هم أهله ، كما يمكن استعلام الحقيقة بسبب نقلهم للاستعمالات المحسوسة لهم الواصلة إلينا ؛ فالمدار على آرائهم إذا أخبروا عنها ؛ وعلى رواياتهم ، إذا لم يخبروا إلّا بها . والمعارضة ملحوظة في جميع الطرق المعتبرة .
شأن المعارض والفحص عنه وعن الرجحان والمكافأة وأحكامها العقلائيّة ، كشأن المعارض - بالفتح - وأحكامه .
وأمّا غيرهم ممّن ينقل عنهم ، فلا بدّ من الاطمئنان بسببهم بحصول تلك الآراء أو الاستعمالات ؛ أو الظنّ العقلائي ، بناء على كفاية مثله في ما لا طريق علمي فيه . يسهل الأوّل لمن لم يقتصر على الواحد منهم .
هذا كله في ما لم يستدلّ اللغوي بمدرك تفسيره من أشعار العرب وأمثالهم ، وإلّا فيمكن الاستفادة الموجبة للاطمئنان بسبب ذلك بالوضع ؛ فإنّ المنقول إليه كالمختلط بالأعراب حينئذ .
مباحث الأصول — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٢١٢