الفصل الخامس حجيّة نقل الإجماع
بعد البناء على حجيّة الإخبار عن حسّ ، يتكلّم في حجيّة نقل الاتّفاق . ولا بدّ من الفراغ من كون المحصّل حجّة أو جزء للحجّة عند المنقول إليه .
والظاهر أنّ الغالب حصوله في تحصيل الاتّفاق ، هو العلم بالرواية المعتبرة عند الكلّ بحيث لا يحتمل انفراد المحصّل عن جميعهم في شيء من مقدّمات حجيّتها ، وإن كان ممكنا بأن يخالف بعضهم في حجيّة الحسن ، وبعضهم في ثبوت الصحيح في المسألة ، أو يخالف بعضهم في وجود المعارض وعدمه ، وبعضهم في رجحان الرواية على معارضها في السند والدلالة بحيث لو وصل إليه المستند لما جزم به ، لاختلال بعض الشروط في الحجّة ؛ لكنّ هذا الممكن غير واقع في كثير من الإجماعات ، لأنّهم وسائط الروايات ومعارضاتها ، وأهل اللسان والتقدّم في فهم اللغة بالإضافة إلى من تأخّر .
وظاهر نقل الإجماع هو نقل تمام السبب عند الناقلين للكشف عن رأي الامام ، إلّا أن يظهر من حال الناقل وكتبه ، ولو في خصوص المسألة ، ما يمنع عن الأخذ بهذا الظهور ، كالاعتماد على عموم دليل أو أصل اتّفقوا على ذلك العموم أو