الفصل الرابع في حجيّة قول اللغوي في الوضع وعدمها
[ و ] الكلام هنا في مقامين : الأوّل في تحقّق الإخبار منه بالوضع وعدمه ؛ والثاني في حجيّة إخباره وعدمها .
لا ينبغي الإشكال في إمكان استظهار الإخبار بالوضع من كلامه في الجملة ، كما إذا قال : « إنّه اسم لكذا » ، أو ذكره أوّلا مع كون اللفظ مجازا فيه ، وحقيقة في ما تأخّر ؛ فإنّه ظاهر في خلاف ذلك ، وإن لم يظهر الوضع للأوّل مع التعدّد حيث يحتمل الوضع للجميع ، أو اقتصر على معنى واحد .
وبالجملة فلا يمكن إنكار الاستظهار في هذه الجهة رأسا . وقد تصدّى في « أساس البلاغة » لتشخيص المجازات في موارد كثيرة من الموادّ ؛ كما لا ينبغي دعوى الظهور في ما يذكر بعنوان الترديد وفي غير شاهد على الوضع في الكلام .
وأمّا حجّية إخباره وعدمها ، فإن كان اللغوي بسبب كونه من العصر المتقدّم على الاختلاط ، كعصر « الخليل » - قدّس سرّه - وأمثاله ؛ أو بسبب مسافرته إلى قرى الأعراب مشافها للاستعمالات الصحيحة ، فتمكّنه من تشخيص الوضع لا يمكن إنكاره ، وفهمه بالعلامات كذلك ؛ فلو تمكّنّا من ذلك ، فهم وسائط ، وهم أقرب إلى