الإرادة من الآية الشريفة « 1 » ، لاتّحاد الملاك الموجب للتحيّر والتنازع في التمايلات المتخالفة ؛ ولازمه حجيّة سائر الظواهر ، لعدم المانع على الفرض .
كما أنّ لازم عدم الملاك ، كالخطاب عدم حجيّة سائر الظهورات الكتابية ، لوجود المانع على الفرض من كون الظاهر متشابها قطعا ؛ فالجمع بين حجيّتها وعدم حجيّة سائر الظهورات غير ممكن ، كالترجيح بلا مرجّح ؛ إلّا بالتنصيص بالمنع تنزّلا في الأعمّ من الظاهر ، ولا ما يختصّ بالظهور الكتابي ظهورا لا نصا ؛ كما أنّ الاستدلال لعدم حجيّة الظهور الكتابي بما يتوقّف على حجيّة الظهور الكتابي مستلزم للخلف .
وقد مرّ أنّ روايات الإرجاع إلى الكتاب التي لا يمكن إخراج الظواهر منها ، وإبقاء المحكمات خاصّة ، دالّة على عدم التشابه المانع عن المراجعة إليها بالاقتضاء ، دون المرجوع إليها من الظواهر نوعا ، أو كلّا ، لعدم حجيّة المعارض للمحكم في نفسه ، فتدبّر .
الاستدلال بوقوع التحريف على عدم حجيّة ظهور الكتاب ودفعه
وأمّا وقوع التحريف بالسقط في الكتاب - كما هو أحد القولين - فلا يوجب العلم بوجود الساقط الذي هو قرينة الخلاف للآيات النافية للتكليف الغير المعلوم للشيعة من غير طريق الآيات ؛ مع أنّه - على تقديره - ليس ممّا يوصل إليه بعد الفحص ، والمعلوم إذا لم يكن كذلك لا يؤثّر العلم به في شيء ، كما مرّ .
ودعوى الوصول بهذا العلم الإجمالي ، مع عدم جامعيّته لشرائط التنجيز التي
هامش
( 1 ) آل عمران : 7