تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولو كان تنجّزه بسبب العلم الإجمالي فقط . ثمّ إنّه يظهر من « الوسائل » اختيار هذا التفصيل الذي اختاره في القرآن في أحاديث النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - المرويّة من طرق غير أهل البيت - عليهم السّلام - ، واستدلّ في الباب 14 من القضاء « 1 » بأحاديث دلالتها عليه كالأحاديث السابقة في ظهور الكتاب من لزوم الرجوع إلى أهل البيت - عليهم السّلام - في تحصيل الناسخ والمخصّص المحتملين في كلام النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كالقرآن بعد العلم بوثاقة الراوي وضبطه وفهمه وديانته ، ونحن نلتزم بمثل ذلك في العمومات والظواهر في كلام أهل البيت - عليهم السّلام - في بعضها بالنسبة إلى مجموعها ، فلا يعمل بظاهر منهم - عليهم السّلام - إلّا بعد اليأس عن قرينة منهم - عليهم السّلام - ، فيلاحظ . فتحصّل : أنّ الظاهر سقوط كلا التفصيلين في حجيّة الظهور ، أعني التفصيل بين المشافهين المقصودين بالإفهام وغيرهم ، والتفصيل بين الظهور الكتابي والأحاديث النبويّة المرويّة من غير طرقنا وغيرها .

الاستدلال بالآية الشريفة الناهية عن اتّباع المتشابه على عدم الحجّية ، ودفعه

وأمّا الاستدلال بالآية الشريفة « 2 » الناهية عن اتّباع المتشابه ، فمبنىّ - بعد الغض عن أنّ تثليث الأقسام ، مع الاقتصار على بيان حكم قسمين ، يفيد لحوق غير المذكور بالمذكور في الحكم ، بعد خروجه عنه في الموضوع ؛ وحيث إنّ مورد التكليف الفرضي في هذه الآية ، العمل بالمتشابه وهو المنفى في المحكم ، فيتعيّن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 206 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 14 ( 2 ) آل عمران : 7