تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
السابق على الصدوري ، تقيّد مفهوم قراءة التشديد بمنطوق قراءة التخفيف ، حيث لا مانع من التّعبد بكل منهما بهذا التأويل « 1 » لكنّ استنباط الترجيح في غير القرآن لا يفيد الترجيح فيه ، إلّا بضميمة ما مرّ من الإرشاد ؛ مع أنّ العلم بعدم صدور واحد مهما - أي من القراءتين - يبعّد هذا الجمع الجاري ، مع احتمال الاجتماع صدورا ، فليس العمل كالقراءة ؛ على تقدير عدم الترجيح الصدوري مع وصول النوبة إلى إعماله - لو كان - فالتخيير عقلائي ، لأنه مرجع التساقط في التعارض في التعيين ، والتوقّف عن الخصوصيّة إن كان يسهل الأمر في المثال وقوع الحجّة من طرقنا على العمل على طبق قراءة التخفيف . ويمكن أن يقال : إنّ تجويز القراءة كما يقرءون ، يستلزم جواز معاملة القرآنيّة مع جميع الوجوه المقروّة بالقراءة الجائزة التي عدم جواز لمس المحدث وجواز الاستدلال بكل من القراءتين منها ؛ ولازمه في الأخير التخيير كالتخيير في مقطوعي الصدور بلا جمع وفي المعتبرين صدورا بلا جمع عرفي أو صدوري أو نحوه ؛ وذلك لبعد جواز القراءة على أنّه قرآن ومع ذلك لا يجوز العمل به إلّا مع التوافق أو في الجهة المشتركة ؛ فإنّه لا يساعده أذهان المتشرّعة ومرتكزاتهم .

التحقيق في قراءة « يطهرن »

أمّا في خصوص « يطهرن » - مخفّفا ومشدّدا - فيمكن الجمع بما يجمع به بين الظاهر والإظهار ؛ فإنّ رفع المنع بالطهارة ، ترخيص معها وإثباتها مع عدم التطهّر ظهور في المنع ومطلق بالنسبة إلى السابق ، أعني ما بين الطهارة والتطهّر ، قابل للحمل على التنزيه بسبب الأوّل وكذا ضعف الظهور من جهة احتمال إرادة التطهّر
هامش
( 1 ) مع المعارضة بتقيّد إطلاق مفهوم التخفيف بمنطوق قراءة التشديد وبه يتم الجمع أيضا