بثبوت التكليف المنجّز فيها لو كان ؛ فلا بدّ من العلم بالتكليف في غير الأطراف التي لو فحص عنها ظفر فيها بالقرينة ، أو يأس فيها عن القرينة على الخلاف ، وهو كما عرفت بلا أثر ؛ وعلى فرضه ، من فرض عدم مزاحمته ، لأنّه كما يعلم إجمالا بالخلاف يعلم بالوفاق ، ولا بدّ من فرضه في الظهورات النافية ، إذ المثبتة على وفق الاحتياط .
وعلى تقدير العلم الإجمالي بالخلاف في أطراف لا يعلم فيها بالوفاق ، ليست الأطراف المذكورة ممّا يظفر فيها بعد الفحص على الخلاف ، فهذا العلم على هذا التقرير يكون بمنزلة المبلّغ عن اللّه تعالى ، إذ الفرض عدم البيان من طريق رسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بنحو ينتهي إلى الوصول ، ومثله لا أثر له ؛ وعلى تقدير الأثر ، فأطرافه غير محصورة ولو بعد فرض العلم في الظهورات النافية للتكليف ، لا في ما يعمّها والمثبتات ، ولا في ما يعمّها وما يعلم بالوفاق الغير المنتهى إلى علم بتكليف ؛ فإنّه على هذا في أطراف غير محصورة ، إذا الآيات النافية وإن كانت قليلة ، إلّا أنّ ظهوراتها من جهات عديدة لا تحصى كثرة . والعلم بالخلاف في بعضها بهذا العرض العريض لا يؤثّر ؛ وعلى تقدير التأثير ، فالأمر بالإرجاع إلى القرآن ، المعلوم عدم إرادة النصوص التي لا موقع لاختلاف الأحاديث فيها ، بنحو ينتهي إلى السؤال عن الأئمة - عليهم السّلام - ، يدلّ على عدم التأثير لذلك العلم الإجمالي في المنع ، حتى بعد الفحص لولا المتعارضان ، وكذلك ردّ الشروط المخالفة والأمر بما يعرف من مثل
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » ، مع صعوبة الاستظهار ودقّته بحيث يفهم منه أنّ الساقط في حق ذي الجبيرة المباشرة خاصّة ؛ وفي حق فاقدها ، غسل الموضع الخاصّ ومسحه ، والاكتفاء بالوظيفة
هامش
( 1 ) الحج : 78