تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
من العلم الإجمالي بكثرة التخصيصات اللاحقة من ناحية العترة الطاهرة - عليهم السّلام - على خلاف عمومات الكتاب وقرائن الخلاف في ظهورات الكتاب ، وهو مانع عن التمسّك بالأصل المذكور ، للزوم المخالفة القطعية زائدة على العلم الوجداني بالخلاف ، في جريان الأصول في جميع الأطراف ،

[ الوجه الأول لابطال المناقشة أنّه مخالف للمدّعى ]

ففيه أوّلا : أنّه مخالف للمدّعى ؛ فإنّ عدم الحجيّة لاحتمال المخالف مسلّم ؛ وانتهاء أمده أو انقلابه بالظفر أو اليأس بعد الفحص ، كذلك ، بعد البناء على البراءة في الشبهات التكليفيّة المحضة ، فضلا عمّا كان هناك ظهور كتابي ناف للتكليف ؛ وإنّما المدّعى عدم الحجيّة لعدم الموافق ، وهذا شيء زائد على مقتضي العلم الإجمالي ، بل لو علم بعدم المخالف ، تمّت الدعوى ، لعدم الحجّية لعدم الموافق ، والكلام في الدليل عليه ؛ فإنّه ليس مأخوذا من طريقة العقلاء قطعا ، وإنّما المدّعى وقوع التعبّد به شرعا من ناحية هذه الأخبار التي قد مرّ عدم دلالتها . ولا يدلّ عليه العلم بالمخالف قطعا ، لما سيأتي .

الوجه الثاني لإبطال المناقشة

وثانيا : إنّ العلم بالمخالف منحلّ بالظفر بالمخصّصات وقرائن الخلاف بالمقدار المعلوم إجمالا ، بحيث لا يعلم بالزائد منها ، ولو إجمالا في أطراف العلم ؛ ومرجعه إلى عدم العلم الإجمالي في غير الأطراف التي فرغنا عنها بالظفر أو اليأس بعد الفحص ، لعم الحجيّة في تلك الأطراف بمجرّد احتمال الواقع بلا وصول ، ولا يكفي العلم الإجمالي في وصول التكليف في تلك الأطراف ، لأنّ المنجّز بالعلم الإجمالي هو التكليف الذي لو تفحّص عنه لظفر به ، لا ما يعمّه وما يقطع بعدم وصوله ؛ بل بعد الفحص واليأس ، ينكشف أنّه لم يكن من الأطراف التي يعلم