استشهاد الأئمّة عليهم السّلام بظاهر القرآن الكريم والاستدلال به
وما دلّ على استشهاد الإمام - عليه السّلام - ظاهر القرآن واستدلاله بظواهره ، وعلى الأمر بعرض المتعارضين على القرآن ، فكثير جدّا .
وقد جمع الشيخ العلّامة الأنصاري - قدّس سرّه - كثيرا منها « 1 » ؛ لكنّه يشكل إحصاء ما صدر منهم في هذا الباب ، من مواردها العديدة . وفيها ما يستفاد منه الكبرى الكليّة ، كروايات العرض على الكتاب في المتعارضين وفي الشروط .
وقوله - عليه السّلام - : هذا وأشباهه يعرف من كتاب اللّه تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » في المسح على الجبيرة « 3 » ، مع كون الاستفادة دقيقة في الموردين بالنسبة إلى كثير من الموارد .
وقد سبقت الإشارة إلى الإجماع العملي من جميع المسلمين على العمل بظواهر القرآن ؛ إلّا أنّ الفرق بين الشيعة وغيرهم ، في مراجعة أهل البيت - عليهم السّلام - في موارد احتمال قرينة الخلاف ، لا في أزيد ذلك ، كما يشهد به عدم المراجعة في نصوص القرآن ، ولا فارق إلّا عدم احتمال إرادة الخلاف في النصّ ، دون الظاهر .
وقد مرّ أنّ السيرة القائمة على العمل من الجميع ، لا بدّ من رادع خاصّ ، خال عن الاحتمالات وقد عرفت عدمه ؛ فلا اعتناء بهذا الخلاف المستحدث ، المسبوق بالاجتماع العملي ، والملحوق به من غير أهله .
دفع المناقشة في أصالة عدم القرينة ، بالعلم الإجمالي بكثرة التخصيصات
وأمّا ما ربّما يستدلّ به لعدم حجّية أصالة عدم القرينة ، في ظواهر الكتاب الكريم ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 144 - 149 ، طبع مؤتمر الشيخ الأعظم - قدّس سرّه -
( 2 ) الحج : 78
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 464 ، أبواب القاضي ، الباب 39 ، الحديث 5