وروايته « 1 » لحديث الثقلين تدلّ بضميمة ما قدّمناه ، على أنّ القرآن يوافق ما ظهر منهم من قرينة الخلاف ، وهم يوافقون القرآن في ما لم يصدر منهم قرينة الخلاف ، فهو آية آية الوفاق . وروايته « 2 » لتفسير القرآن يراد به الحمل على خلاف الظهور بالأثر الصحيح .
وروايته « 3 » بطرق العامّة مانعة عن التفسير بالرأي . ورواية علي بن إبراهيم « 4 » في تفسيره دالّة على عدم علم غيرهم بما في القرآن ، وكلّها خارجة عن المبحوث عنه ، يراد بها ما هو المسلّم بين طرفي الاختلاف .
المتحصّل ممّا سبق
فتحصّل من جميع ما قدمناه وأوردناه من الروايات ، مع التكلم في المستفاد منها :
أنّه لا يدلّ شيء منها بظاهره على ما رامه المفصّل بين ظهور الكتاب وغيره ؛ فضلا عن أن يكون الدالّ نصّا متواترا قطعي الدلالة ، بحيث لا يمكن رفع اليد عنه بشيء من المعارضات المعتبرة .
بيان لإثبات عدم الفرق بين المحكم والظاهر في الحجّية
ويمكن أن يقال : إنّ المحكم وإن كان عبارة عن النص ، وهو لا يحتمل الخلاف ، إلّا أنّ حكمه في الكتاب ثابت بالظهور الإطلاقيّ ، فهو كسائر الظهورات في احتمال عدم الحجيّة إلّا بموافقة العترة - عليهم السّلام - ؛ والموافقة في حكم المتشابه لا يستلزم الموافقة في حكم المحكم ؛ فهذا المحكم الذي له حكم بظهور الكتاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 204 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 77
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 78
( 3 ) نفس المصدر : 27 / 205 ، الحديث 79
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 80