تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
تحيّر العرف الملجئ إلى السؤال ، وليس ذلك في الظواهر مطلقا ، أو بعد الفحص . ورواية « إسحاق بن عمّار » « 1 » ، مشتملة على أنّ للقرآن تأويلا يعرفه الإمام . يمكن أن يراد بها خاصة المحدثات في الأزمنة اللاحقة التي يخبر عنها القرآن ، ولا يعرفه إلّا الإمام ، ولا يعرف ما جاء وما يجيء غيره ؛ ويحتمل كون قوله : « عرّفه » بالتشديد ؛ فيعمّ التشريعيات ، أو يختص بها . وعلى أنّ ، فهي أجنبيّة عن غير المسلم في التأويل ، وعلى طبق ما ذكرناه أوّلا رواية « إبراهيم ابن عمر » « 2 » كما هو ظاهره . ومثلها في ما ذكر ، رواية « فضيل بن يسار » « 3 » ، ويحتمل فيها السقط في قوله - عليه السّلام - : « ظهره وبطنه تأويله » ؛ فإنّ جعل كليهما من التأويل ، كما ترى مخالف لقوله : « إلّا ولها ظهر وبطن » ، ويحتمل أن يراد بما في آخرها من الأموات ، جريان التأويل في أعقابهم ، ومثلها في ما ذكر رواية « زرارة » « 4 » . ورواية « يعقوب بن جعفر » « 5 » مشتملة على اختصاص بعلم المختلفات من القرآن من الناسخ والمنسوخ وأشباههما ، وهو مسلّم غير ما وقع البحث عنه ، في السؤال المطابق له الجواب من « أنّك لتفسّر من كتاب اللّه ما لم تسمع » ، شهادة على مغايرة الكلام سؤالا وجوابا لما نحن فيه . ورواية « وهيب » « 6 » تدلّ على أنّ المتشابه لا نؤمن به ، مع أنّهم يعلمون المتشابه وهو محكم في معناه المراد عندهم ، فلا بدّ من إرادة التعليم ؛ فيدخل
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 47 ( 2 ) نفس المصدر ، حديث 48 ( 3 ) نفس المصدر ، حديث 49 ( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 197 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 50 ( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 51 ( 6 ) وسائل الشيعة : 27 / 198 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 52
مباحث الأصول — صفحة 183 | الشيخ محمد تقي بهجت