تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
لا يحتمل ؛ فإنّ تمام المقصود إثبات مرجعيّة عليّ - عليه السّلام - في العمل مع احتمال إرادة الخلاف ، هو الذي يخالف فيه الجمهور ، يعني مطلق المرجعيّة ، لا المرجعيّة المطلقة المنتفية في المحكمات يقينا . مع أنّ الظواهر بعد الفحص من المحكمات ، للزوم الإلغاء عن الفائدة ، لعدم العمل بها ، كان مخالف أو لا ، إذ يكفي الأصل في موافق النافي ، مع أنّ محل النزاع صورة عدم الوصول إلى شخص الوصي ، وإلّا فينتزع من عدم بيان الخلاف ، الوفاق ، فلا بدّ من تكلّف دعوى النظر إلى هذه الصورة أيضا ، فضلا عن أصل المقصد . وما في الاحتجاج عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - « 1 » ، مشتملة على آيات ولاية أولى الأمر والصادقين والعالمين بالتأويل ، وأنّ عمل الخير الجاري على غير أيديهم مردود ، والمراد بمناسبة الصدر والذيل الأعمال المختصّة بمباشرتهم المربوطة بولايتهم من الغاصبين لمراتبهم ؛ وأمّا على غير عهودهم وحدودهم ، فهو غير معلوم في الظواهر ؛ فإنّه كما لا يعلم حدودهم لا يعلم غير حدودهم ، لكن المدّعى كون العمل بالظواهر من عهودهم ، بل من أعمالهم المستمرّ عليها طريقتهم في الاحتجاجات بظواهر الكتاب . واحتمال الاختصار بتلك الظواهر المستدلّ بها لكشف الموافقة بالاستدلال بحيث ليس لهم الاستدلال في غير ما وقع الاستدلال ، إمّا لوجود مخالفتهم ، أو لعدم موافقتهم ، لا ينبغي إسناده إلى المتأمّل في طريق الاستدلال في المحاورات ، إلّا لتمشّي احتمال عدم صحّة الاستدلال بظاهر تلك الآية الخاصّة أيضا ، إلّا في نفس الأمر المستدلّ بها من الإمام لأجله ، وتقسيم الكتاب إلى الثلاثة : أحدها ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 194 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 44
مباحث الأصول — صفحة 180 | الشيخ محمد تقي بهجت