تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ورواية « أبي سعيد » « 1 » تدلّ على الفرق بين التنزيل والتأويل ، وكون النبيّ صاحب التنزيل ، والوصيّ - عليه السّلام - صاحب التأويل ؛ يعني العمل بما لا يعرفه من القرآن كلّ أحد ، بخلاف التنزيل . ويؤيّد ذلك أنّ الظاهر - المراد خلافه ببيان عندهم - داخل في التأويل وإلّا كان داخلا في التنزيل ، وإن لم يدخل فيه أيضا في التأويل ، لم يبق محمل للتأويل المختص بعليّ - عليه السّلام - . وجعل الظاهر المراد تأويلا ، خلاف العرف ؛ وإنّما يراد إثباته بمثل هذه الروايات التي لا تدلّ على أزيد من إمامتهم بالمعنى المقبول للشيعة ، المردودة للمخالفين لهم ، كما لا يخفى على من لاحظ روايات الباب في « الوسائل » بعين الإنصاف . ورواية أبي سعيد « 2 » تدلّ على أن عليّا - عليه السّلام - عنده علم الكتاب ، المحمول بقرينة ما مرّ ، على علم الكتاب كلّه ، لوجود المحكمات المعلومة لكلّ أحد ؛ والظاهر - قبل السؤال عنهم عن قرينة الخلاف - ملحق بالمتشابهات المؤوّلات ، وبعده ، بالمحكمات لما تقدّم . وكذلك ما دلّ على أنّهم ورثة الكتاب ، كرواية « ابن الصلت » « 3 » . وما دلّ على المنع من التكلّم في القرآن بغير علم ، والمدّعي أنّه التكلّم قبل السؤال عن العلماء به ، لا بعده ، وقبل العثور على المخالف ، كرواية أبي البختري « 4 » . ومثل « روايت ابن الصلت » رواية « الفضل بن شاذان » عن الإمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 188 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 32 ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 33 ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 34 ( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 189 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 35