تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
تلقاء النفس فيها ، هو التفسير بالرأي الممنوع في أمثالها ، كما سيأتي ومثلها قوله تعالى : « ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي » في رواية « ابن الصلت » « 1 » . ورواية « محمّد بن الحسين » « 2 » لا تدلّ إلّا على اختصاص علم القرآن بطائفة مدحهم فيها ، الظاهر انطباقها على آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وهو المعلوم الموجب للرجوع إليهم في قرائن الخلاف على ظواهر الكتاب دون غيرهم . ورواية « عبيدة السلماني » « 3 » دالّة على لزوم السؤال عن آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في ما خبرنا به في المصحف ، ولا نخالف ذلك ؛ وإنّما الخلاف في العمل مع ترك الاستبداد والانقطاع عنهم ؛ فإنّ ظواهر الكتاب عندنا ليست سؤاليّة ، كما هو واضح ؛ وإنّما المدّعى جواز العمل بعد السؤال وقبل الوصول إلى مخالفتهم وموافقتهم . وهو الّذي يحمل عليه قوله - عليه السّلام - في « رواية ابن عبّاس » « 4 » : « ومن يبتغي علمه - يعني القرآن - عند غير عليّ هلك » ، يعني ليس لأحد دعوى العلم بالقرآن ، ولا العمل به قبل المراجعة إلى عليّ - عليه السّلام - والأئمّة - عليهم السّلام - ، وليس ذلك محل الخلاف بيننا . ومثله قوله : « ليبيّن لهم كتابي » في رواية « النهشلي » « 5 » . ورواية أبي الصلت « 6 » لا تدلّ إلّا على المنع عن تأويل الكتاب بالرأي ، وهو الموافق لتفسيره بالرّأي ، ويدلّ عليه الآية الدالّة على اختصاص علمه بهم - عليهم السّلام - ، كما يظهر من الاستدلال بالآية الكريمة « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 186 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 28 ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 185 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 26 ( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 186 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 27 ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 29 ( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 187 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 30 ( 6 ) نفس المصدر ، الحديث 31 ( 7 ) آل عمران : 7