الرضا - عليه السّلام - « 1 » .
ورواية « عبد الرحمن بن سمرة » « 2 » تدلّ على المنع عن التفسير بالرأي . ومن الواضح أنّه التفسير بما يختصّ بالمفسّر من النظر ، لا بما يعمّه وغيره من العرف ، بعد العمل بشرطه المتقدّم ؛ مضافا إلى ما يعتبر في نفس التفسير من بيان المختفي لولاه ، ولا يكون إلّا بإظهار خلاف الظاهر من اللفظ ؛ وعلى فرض العموم يخصّصه التقييد بالرأي بما يقتضي عدم المسبوقيّة بالسؤال عن أهل العلم بالكتاب .
ورواية « المعلّى بن خنيس » « 3 » تدلّ على بعد قلوب الرجال من تفسير القرآن ؛ وعلى التحذير عن تلاوة القرآن بالرأي ؛ وأنّه لا اشتراك للناس في علم القرآن كاشتراكهم في سائر الأمور ، ولا قدرة لهم على تأويله إلّا من بابه ؛ فهي في هذه المضامين مشتركة مع ما تقدّم في بعضها أو كلّها . لكنّها من أوضح ما يدلّ على ما ذكرناه من إرادة بيان الوصاية بالطريق المعلوم عند الإماميّة ، حيث صرّح فيها باختصاص الولاية بالخواص بعد بيان اختصاص فهم القرآن باولي الأمر المستنبطين .
ويؤيّد - ما قدّمناه من عدم فهم مدّعى الأخباريين من هذه البيانات - أنّه لو كان المراد مشروطيّة العمل بالظهور بأزيد من الفحص عن المخالف ، لكان شيئا غير معلوم لدى الفريقين المتخالفين في أنّ قرائن الخلاف لديهم - عليهم السّلام - ؛ فكان محتاجا إلى بيان خصوصي ، بغير المحتاج المشترك بينه وبين اختصاص قرائن الخلاف فهمهما بهم - صلوات اللّه عليهم - .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 190 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 36
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 37
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 191 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 38