من المحكمات ، لاستفادة الحصر ، على ما مرّ .
ومن الواضح أنّ حمل الآية وما بمثابتها على ما قرّرناه ، حمل على الإرشاد للطريقة العقلائيّة في محاوراتهم من الحاجة إلى السؤال ، عند احتمال المخالف ، دون غيره ؛ وغيره حمل على التعبّد المختص بما بين الظهور الكتابي وخصوص الأوصياء - عليهم السّلام - ، يجري في غيرهما .
وهل يحتمل بيان ذلك منهم لمن ينكر وصايتهم وإمامتهم والرجوع إليهم في موارد احتمال الخلاف ، فيدّعون وقوع التعبّد بإناطة العمل بالظهورات الكتابيّة ، بل السنن النبويّة ، بإمضائهم ؟
ورواية « أبي الصباح » « 1 » مصرّحة بالفرق بين التنزيل والتأويل ؛ ولو كان حكمهما واحدا لم يتّجه التقسيم . واختصاص علم المجموع بهم لا يقتضي اختصاص علم الجميع بهم ، مع أنّه معلوم البطلان ، لوجود المحكمات الصريحة في القرآن .
وأمّا رواية « الأصبغ » « 2 » فهي دالة على أنّ جميع الأحكام يعلمونه من القرآن ، ولهم إليها طريق منه ؛ ومن المعلوم أنّه في غير ما يعلمه الكلّ من القرآن ، فهو من خصائصهم ، ولا ربط لها ببيان ما يعلمه الناس من القرآن وما لا يعلمونه منه .
ورواية « ابن سنان » « 3 » مرسلة تدلّ على أنّ المحكم يجب العمل به ، وأنّه بعض القرآن ، وأمّا تعيّنه وأنّه يعمّ الظاهر أو لا ، فلا .
ورواية « القاسم بن سليمان » « 4 » تدلّ على كون إبداء التناقض في القرآن كفرا ؛ وهو غير كون القرآن لازم الشرح ببيان الوفاق من الأئمّة - عليهم السّلام - ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 182 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 13 ، الحديث 19
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 183 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 13 ، الحديث 20 - 23
( 3 ) نفس المصدر
( 4 ) نفس المصدر