بسببها العقلاء ، ممنوع .
وبالجملة : فالمستفاد من أمثالها ، الاحتياج إلى القيّم بأمر القرآن ، وأمّا محلّ الحاجة وتعيينه فلا .
بل الظهور الكتابي ، لا فائدة فيه إلّا التلاوة ، إذا كان المخالف له كافيا في العمل به والموافق له كذلك ، كان الظهور الكتابي مثبتا للتكليف أو نافيا له . ويمكن جعل هذا القول مخالفا للمسلمين حيث يستدلّون بظواهر القرآن ولا يختلفون فيه إلّا من جهة دعوى القرينة المخالفة وعدمها ، لا من جهة عدم الموافق ووجوده ؛ فالإجماع على خلاف هذا القول قبله حدوثه . وأمّا المعارضة باستدلال الأئمّة بالآيات الخاصّة ، فيمكن دفعها بكونه حجّة موافقة فلا ينفع في غير تلك الموارد ، كما أن الأمر بالترجيح بالكتاب في المتعارضين إنّما يفيد المرجّحية لا الحجيّة ، فيمكن الاعتبار في الترجيح وانفكاكه عن الحجّية كمخالفة العامة .
ويمكن أن يقال : إنه إثبات للحجّية الفعليّة أيضا وهي كالحجّية الشأنيّة في ما هو المقصود ، كما أنّ الأوّل وهو الحجّية في موارد الموافقة المكشوفة بالاستدلال لا غيرها كما ترى .
وأمّا رواية « يونس بن يعقوب » « 1 » الحاكية لمناظرة الشامي مع « هشام بن الحكم » ، فإنّما تدلّ على أنّ رافع الاختلافات بين الأمة هو الإمام ، ولا غنى عنه ، هو كذلك ؛ وأمّا أنّ الاختلاف في أىّ وأنّه لا محل للقرآن في رفع الاختلاف فلا .
فقد علم أنّ محكمات القرآن ، ترفع الاختلاف ؛ وأنّ قرائن الخلاف من أهل البيت ، ترفع الاختلاف واختلف في الظهورات التي لم يصل مخالفها من أهل البيت ؛ فلحوقها بالمحكمات أو بالمخالفات موقع اختلاف ؛ ولا نسلّم عقلئيّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 : 177 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 13 ، الحديث 2