بالخاص بكاشفيّة الخاصّ المتأخّر ، فيتعيّن الالتزام بكون الحكم على طبق العموم في الصنف الخارج بعد العمل بالعام ظاهريّا في موضوع غير العالم بالخلاف ، بخلاف حكمه الواقعي في سائر الأصناف .
كما أنّ ناسخيّة الخاص بعد العمل بالعام ، يراد منه النسخ في حكم الخاص بالخاص ، لا في حكم سائر الأصناف المغايرة صنفا مع الخاص وهذا غير موارد النسخ المعروف الملتزم بها بالنسخ .
ومرجع ذلك - أي المختار في صورة الدوران - إلى تقديم الإطلاق المفيد للاستمرار الزماني فلا نسخ في دليل العام المتقدّم فيلتزم بالتخصيص للعام على الإطلاق المقتضي للعموم الأفرادي . ولا يلزم في جواز النسخ عام زماني حتّى يقال بكون موارد احتمال النسخ في غاية القلّة ، لقلّة ، تكفّل الدليل لعموم الحكم زمانا إثباتا كتكفّله للعموم الأفرادي ، فإنّه يكفي عدم التقييد بزمان في إفادة الاستمرار الذي هو مقتضى الإطلاق .
استمرار الأحكام
ومنه يظهر أنّ عدم النسخ ، مقتضى عدم التقييد بزمان خاص ، فلا يقال : إطلاق الحكم لا يفيد استمراره ، لأنّه متأخّر عن حدوث الحكم وإلّا كان العمل بأدلّة الأحكام مقتضى الاستصحاب لا أدلّة الأحكام ؛ كما أنّ العمل بالأحكام عند غيرنا مقتضى القياس . والوجه في تكفّل الدليل الواحد للمرتبتين ، هو أنّه ينشأ تارة مقيّدا بزمان أو لا مقيّدا أخرى به ؛ كما في « تضييق فم الركيّة » والأوّل تقييد والثاني هو الإطلاق الزماني المطلوب ، ولا دليل عندهم على أصل حدوث الأحكام غير قلائل مروية عندهم عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . مع أنّه يمكن