تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
يسوغ معها العمل بالعام بنحو التقيّة والاضطرار ونحوهما ، أو بنحو الحكم الظاهري المجعول في موارد الطرق المخالفة للواقع المشتملة على الإرادة في مرحلة استعمال الألفاظ في معانيها ، دون الإرادة الجدّية .

دفع الدفع

وفيه : أنّ تأخير البيان مع محفوظيّة إرادته جدّا وجزئيّة العموم للمراد الاختياري ، نقض للغرض الفائت ، لا بعذر . وفرض الاضطرار فرض تبدّل الموضوع وفرض الحكم الظاهري المحمول عليه غالب الروايات الخاصّة في قبال العمومات في الكفاية ، ينافي واقعيّة المدلول بنحو قد يتعلّق به القطع في الإثبات وهو داخل في البحث ؛ فالظهور في كون العموم الأفرادي مرادا واقعيّا لا يصرف عنه مع تأخير البيان عن وقت العمل إلّا مع امتناع التخصيص الأزماني بالنسخ كما مرّ . وقد يقال بتعيّن النسخ للعام إن كان مدلوله حكما واقعيّا ، والتخصيص إن كان ظاهريّا مجتمعا مع الواقعي الغير الواصل ؛ وقد ظهر ما فيه ممّا مرّ . ومنشأ الإشكال في قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة للعمل ، في غير ما تحقّق فيه النسخ أو تأخّر وقت العمل تأخّر البيانات من الأئمّة - عليهم السّلام - عن العمومات المتقدّمة . ويمكن الجواب بكشفها عن مقارنة العمومات بالبيانات الخاصّة أو المسبوقيّة لاستمرار مواضع العلم عندنا معشر الإماميّة . وإنّما التدريج في الإيصال إلى الناس ، لأنّه على النحو العادي في وقت العمل ، أو قبله مع رعاية الشروط العاديّة والموانع الوقتيّة ، بخلاف الأوّل ، كما أنّه مع بيانه قد يتدرّج في الوصول إلى الناس في أزمنة متباعدة ؛ ففوت الواقع للجهل عن قصور ، معذور