تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
في صورة تأخّر الخاص عن وقت العمل على طبق العموم حتّى في الخاص ؛ وفي هذه الصورة ، لا ثمرة بعد ورود الخاص بين الناسخيّة والمخصّصية وإنّما الثمرة في ما قبله . وقد مرّ أنّ الكلام ، في الحكم الواقعي العمومي ؛ وأنّ مقتضى انتفاء النسخ في الروايات وعدم الاقتران واقعا بالخصوص كشف الظاهريّة في ما تقدّم على الخصوصيّات ؛ والتأخّر البالغ ينتفي به موضوع الحكم الظاهري من دون نسخ أو تخصيص ؛ فالصور الأربعة المتقدّم ، كلّها مورد التخصيص إمّا موضوعا أو حكما ، بمعنى مرجعية الخاص ؛ ونسخ العام في مورد الخاص ، لا يستلزم نسخه كلّيا كسائر التخصيصات ، بل النسخ تخصيص زماني ، كما مرّ . وبالجملة ، فالعمل على طبق الخاص بعد وروده في جميع الاحتمالات وفي غير مورد الخاص على طبق العموم في جميع الاحتمالات مع الاختلاف المتقدّم بالواقعيّة والظاهريّة الموجب للتخصّص في قبال التخصيص والنسخ .

الإيراد على التفصيل بالقبليّة والبعديّة عن وقت العمل ودفعه

وقد يورد على ما ذكرناه في الخاصّ المتأخّر عن العمل بالعامّ من تعيّن النسخ وفي الوارد قبل وقت العمل بالعام من تعيّن التخصيص بما ملخّصه في الثاني : أنّ رفع الملازمة كاف في النسخة ولو لم يتحقّق طرفاها ، ولا يلزم فعليّة الحكم بفعليّة موضوعه بشروطه . وفيه : أنّ الكلام ، في ما كان جعل الملازمة بداعي البعث جدّا وهو من العالم بانتفاء وقت العمل إلى لحوق النسخ مستحيل ، في الثاني . وفي الأوّل أنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا قبح فيه لمصلحة في التأخير