الفصل العاشر في دوران الأمر بين النسخ والتخصيص
إذا دار الأمر بين النسخ والتخصيص ، فهل يلتزم بالتخصيص أو النسخ ، أو يختلف ذلك بحسب الموارد ؟
ولا بدّ من فرض الكلام في ما يقع التردّد بين الأمرين ، ولا يكون مانع من أحدهما بالخصوص ؛ فالخاص المتأخّر بعد حضور وقت العمل بالعام في مورد الخاص ، يتعيّن فيه النسخ للحكم الواقعي ، لاستلزام التخصيص تأخير البيان عن وقت الحاجة . وقبل حضور وقت العمل بالعام الموقّت يتعيّن فيه التخصيص ، إذ لا موقع لنسخ الحكم الحقيقي الفعلي في ما لا فعليّة لوقته الموقّت به الحكم ؛ فهذه الصورة بقسميها ، خارجة عن البحث .
والخاص المتقدّم على العام الوارد قبل وقت العمل بالخاص الموقّت ، يتعيّن فيه التخصيص ، ولا مجال فيه لنسخ لما مرّ . وكذا لو اقترنا في الورود في ما أمكن ذلك مثل الصدور عن المعصومين - عليهم السّلام - معا . وبعد وقت العمل بالخاص يتردّد فيه بين الأمرين .