تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
المعلوم لدينا أنّ الأحكام الغير المبيّنة كانت مودعة عند الأوصياء صلوات اللّه عليهم من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - والتأخير منهم إمّا لعدم التمكّن من الإبلاغ عند الاحتياج على النحو الغير الخارق للعادات ، أو للتقيّة من الظالمين والعمل بخلاف الواقع للتقيّة والاضطرار أمر لا ينكر .

تقوية التفصيل بين تعبّدية العمل بالمتقدّم وقبليّته

وأمّا المنع عن جريان التفصيل بين الورود للمتأخّر بعد العمل بالمتقدّم أو قبله نظرا إلى أنّ القضايا الحقيقيّة المتضمّنة للحكم على تقدير وجود الموضوع وفرضه ، لا نظر فيها إلى وجود الموضوع وعدمه ، وتحقّق وقت عمل الموضوع بالحكم المتقدّم وعدم تحقّقه ، فالظاهر عدم تماميّته ؛ فإنّ جعل الحكم لموضوعه المقدّر وجوده بداعي جعل الداعي إلى الفعل أو الترك ، على تقدير تحقّق خصوصيّات الموضوع ، لا بداعي الامتحان ونحوه من العالم بعدم تحقّق الموضوع الكلّي الواجد للخصوصيّات الوجوديّة والعدميّة التي وقعت مورد الفرض والتقدير ، يستحيل تحقّقه من الحكيم الغير العابث ؛ كما أنّه لو فرض محالا حسن الجعل منه ، فيستحيل حدوث النسخ والرفع قبل تحقّق الموضوع ووقت العمل للكلّي . وإنّما يتّجه ذلك في الموالي العرفيّة الغير العالمين بتحقّق الموضوع الكلّي بخصوصيّته المعتبرة في فعليّة الحكم له . وكذا رفعه بعد جعله مع عدم العلم بالتحقّق ووقوع الحاجة إلى العمل وعدمه نظرا إلى إمكان حدوث علمه باختلال الملاك في جعل الحكم الأوّلي . وقد مرّت المناقشة في النسخ بعد الانقطاع ؛ وأنّه لا يتمّ دعوى الاقتران