تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
العامّ ، ولا يكون إلّا في العامّ من وجه ، فيراد بيان حكم افتراق الموصوف وهو المفهوم فيدخل العامّ من وجه أيضا مع إمكان دعوى عدم اعتبار الاستقلال المنتفي مع الجزئيّة للموضوع ؛ فيكون كالحمليّة وإن كان الموضوع مركّبا ؛ فإنّ ثبوت الحكم للمجمع أعمّ من دخالة الاجتماع بنحو يمكن البدل للوصف .

القول بإفراديّة التقييد في المقام ودفعه

وأمّا ما أفيد من أنّ التقييد هنا للمعنى الإفرادي لا التركيبي ؛ فالنسبة المستفادة من الجملة الطلبيّة ، واردة على المقيّد الخاصّ الذي هو كالخاصّ الغير المعتمد ، لا أنّ التقييد وارد على مفاد الجملة ، فيمكن المناقشة فيه بأنّ التقييد للمعنى الإفرادي لا معنى له إلّا رجوع التقييد إلى مفاد « هل » البسيطة أو المركّبة ، وحيث لا تقييد في كونه موجودا ، بل في كونه مطلوبا محكوما بمفاد الجملة ، فهو راجع إلى النسبة ؛ ولا فرق بين تقديمه في الذكر على تمام الكلام أو تقدّمه في الدلالة على الموضوع . وأمّا احتمال الرجوع إلى الشخص فوارد في الشرطيّة أيضا ، والجواب سقوط هذا الاحتمال إذ لا ينشأ الموجود بالإنشاء بشيء ممّا ينشأ به حتى يرجع التقييد إلى الشخص ؛ بل متعلّق الوجود الإنشائي يتعلّق به القيود والشروط ؛ فمناط الحكم هنا أنّ رجوع التعليق والتقييد إلى السنخ هو المعيّن ، بل لا معنى ثباتا للرجوع إلى الشخص ، إذ لا معنى لإنشاء المنشأ ولإيجاد الموجود ولو كان إنشائيّا ، فذات المنشأ يوجد بالإنشاء ، حتى أنّ عدم المفهوم في اللقب ليس لمكان الدخل في الشخص ، بل لأنّ قوام النسبة بطرفيها ، فهما كالماهيّة لتحقّقها ، ولا يمكن دخل الماهيّة ومثلها في تحقّق الشيء ، ويمكن دخل غيرهما في