الفصل الثالث في مفهوم الغاية والحصر واللقب
والكلام فيه في دخول مدخول أداة الغاية في الحكم المنطوقي المذكور وعدمه من مبادئ البحث عن المفهوم ، لأنّه بحث عن تحقّق الدلالة المنطوقيّة وعدمها ، وما هو محلّ البحث عن المفهوم هو الثاني ؛ فإن كانت الأداة للدلالة على النهاية في قبال البداية والآخر في قبال الأوّل ، فالمدخول داخل في الحكم المذكور ؛ وإن كان مدخول الأداة ما ينتهي أو يبتدئ عنده ، فهو خارج ؛ فإن كانت قرينة على أحدهما ، عمل بها ؛ وإلّا فالحكم الكلّي بأنّ المدخول خارج ، لا يخلو عن إشكال .
ويمكن الاستشهاد للأوّل بقياس الانتهاء بالابتداء ، فكما يدخل المبتدأ به ، يدخل المنتهى إليه في الحكم ؛ وذلك لعدم احتمال أنّ الحكم لما بين البلدين مثلا .
وللثاني ، برجوع الغاية إلى التقييد ، فكما لا حكم قبل الأوّل ، لا حكم بعد حصول الغاية لعدم حدوث الابتداء الّذي هو قيد ولحدوث الانتهاء الذي هو قيد ؛ فلا حدوث له ثانيا وإن فرض باقيا ، لأنّ الغاية على دخولها بعضها ، ويسهّل