المؤثّر في تقدير تعدّد العلّة ، فيمكن المناقشة فيه بجريانه في جميع عناوين موضوعات التكاليف ، مع عدم التزام أحد بالمفهوم فيها وفي مطلق الألقاب ؛ فمثل « أطعم الإنسان الجائع » لا يفهم منه عدم وجوب إطعام الحيوان الجائع غير الإنسان ؛ مع أنّ تأثير الجامع مع التعدّد ، قد مرّ ما فيه ؛ وأنّ المؤثّر حينئذ المجموع ؛ ولا ظهور إلّا في التأثير من قبل العلّة الخاصّة مستقلّا ، فلا ينافي عدم الاستقلال مع المشارك حتى ينفي تأثير الغير من ناحية الظهور في الاستقلال في جميع الصور ، فتدبّر .
عدم جريان النزاع عند أعميّة الوصف عن الموصوف أو تساويهما
ثم إنّ مقتضى لزوم التطابق في المبحوث عنه بين المنطوق والمفهوم في غير الوجود والعدم لما أنيط به الحكم في المنطوق ، عدم جريان النزاع في ما كان الوصف مساويا للموصوف أو أعمّ مطلقا ، لانتفاء الموصوف بانتفائه فيهما فلا بقاء للموضوع مع عدم الوصف حتى يبحث عن الدلالة على انتفاء الحكم عن موضوعه بسبب انتفاء الوصف المعلّق عليه ثبوت الحكم في موضوعه ، ويجري في الأعمّ من وجه لإمكان بقاء الموضوع في فرض وجود الوصف وعدمه .
وأمّا استفادة العدم عند العدم ولو في صورة عدم الموصوف الّذي هو أعمّ من وجه وهو المراد من الافتراق من جانب الوصف في كلماتهم ، فشئ لا ربط له بالمفهوم المصطلح عليه في البحث ؛ بل مع استفادة العلّية المنحصرة المستقلّة الغير المنوطة بأمر آخر مفقود في أيّ شيء - صفة أو غيرها - يلتزم بالعدم عند العدم ولو كان من قبيل الألقاب ؛ والعلّية المنحصرة - وجودا أو عدما - ملاك الحكم ، لا مشخّص موضوعه ، كما هو واضح ؛ بل مرّ هنا أنّ العليّة المنحصرة غير