تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
تحقّقها من سائر الخصوصيّات . فالكلام في رجوع التوصيف إلى الاشتراط بالأداة الراجع إلى الاشتراط بمادته بأن يقال : « بشرط كذا » وعدمه ، ومرجع الكلام - على العدم - إلى موضوعيّة الحصة الملازمة لذات الوصف ، لا تحصّص الموضوع في موضوعيّته ؛ فهو كما يتركّب « زيد » من مجموع أعضاء ينتفي بانتفاء بعضها المقدّم ، فكذلك يكون الموضوع اسما لمجموع وجودات ينتفي بانتفاء بعضها من دون دلالة على عدم موضوعيّة شيء آخر ، كما في سائر الألقاب ؛ فيقال بالفرق بين التعبير بالعنوان المنتزع من مجموع وجودين والتعبير بأمرين أحدهما للمعنون وهو ذات الموضوع ، والآخر لعنوان ولصفته ، فيقال لو لم يكن لعنوانه دخيلا ، فكان المقصود إثبات شيء لشيء ، فلا محلّ لزيادة الصفة هنا وأداة الشرط في ما مرّ ؛ فأصل الدخالة مستفاد من التوصيف ، وما يدلّ عليه في الكلام من الخصوصيّة بين الصفة وموصوفها الذي يرجع إلى التوصيف في موضوعيّته ، لا في وجوده وإطلاقه لسائر الأبدال الاحتماليّة من إطلاق التوصيف للموضوع بالصفة الخاصة في قبال إحدى الصفتين مثلا ؛ فلا فرق بين التوصيف والاشتراط بالأداة أو بالمادّة في إفادة الدخالة المطلقة .

تذكرة لبعض ما مرّ في مفهوم الوصف

حاصلها : أنّ تعريف المفهوم المذكور في أداة الشرط جار هنا أيضا وإن كانت دلالة الاشتراط وأداة الشرط والتوصيف ، مختلفة المراتب في القوّة والضعف على هذا الترتيب ؛ والكلّ مشترك في أنّ أصل الدخالة المستلزمة للانتفاء عند الانتفاء اللّازم للثبوت بالثبوت الّذي هو أخص من الثبوت عند الثبوت ثابت
مباحث الأصول — صفحة 461 | الشيخ محمد تقي بهجت