تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( النهى عنها لعدم قدرة الحائض على ) فعل ( الصحيحة منها ) فيلزم عدم القدرة على تركها أيضا ضرورة لزوم تساوى طرفي الممكن وفيه ان هذا النهى ليس تحريميا وانما غرض الشارع منه بيان سقوط أوامر الصلاة عنها وعدم ارادتها منها لا إرادة العدم فان الظاهر أن حرمة الصلاة على الحائض تشريعيه لا ذاتية ومن المعلوم ان الصلاة التي سقط امرها بالنسبة إلى الحائض هي الصحيحة لأنها هي كانت متعلقة للامر فالرواية على خلاف المطلوب أدل وقد ظهر لك مما ذكرنا ما في بعض ما افاده المصنف في الجواب عن الاستدلال بالروايتين حيث قال ( وفيه ان الاستعمال أعم من الحقيقة مع أن المراد في الرواية الأولى هو خصوص الصحيح بقرينة انها مما بنى عليها الاسلام ولا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية إذ لعل اخذهم بها انما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة ) وبعبارة أخرى لعل الامام أراد من اخذهم بالأربع انهم اعتقدوا انهم آخذون بها لا الاخذ حقيقة وواقعا ( وذلك لا يقتضى استعماله في الفاسد أو الأعم والاستعمال في قوله فلو ان أحدا صام نهاره الخ كان كذلك اى بحسب اعتقادهم أو ) اطلق عليه اللفظ مجازا ( للمشابهة والمشاكلة واما في الرواية الثانية ) وهي دعى الصلاة الخ ( فالنهي للارشاد إلى عدم القدرة على الصلاة وإلّا كان الاتيان بالأركان وسائر ما يعتبر في الصلاة بل بما يسمى في العرف بها ولو أخل بما لا يضر الاخلال به عرفا محرما على الحائض ذاتا وان لم تقصد به القربة ولا أظن ان يلتزم به المستدل بالرواية فتأمل جيدا ) وفيه مضافا إلى ما عرفت مواقع للتأمل منها حمل الاخذ على الاعتقادي لا الواقعي الحقيقي فإنه خلاف سوق الرواية جدا فان سوق الاخذ بالأربع كسوق الترك للخامس وهو الولاية واللسان واحد ولا ريب ان الترك واقعي حقيقي فحمل الاخذ على الاعتقادي تفكيك ركيك ولو أراد وان لم يساعد عليه ظاهر كلامه انهم اخذوا اعتقادا لا عملا بمعنى انهم اعتقدوا بأربع لا عملوا بأربع تصحيحا لكون المراد منها في الفقرتين هو الصحيح ففيه انى لا أرى فرقا بين كون الاخذ اعتقاديا أو عمليا في كون الاطلاق في الفقرة الثانية على الفاسدة