تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
التبادر من علائم الوضع كما لا يخفى وثانيا انا لو سلمنا سقوط الظهور في التركيب المذكور لشهرة استعماله في نفى الصفة كما ادعى فما اسقط ظهور الطائفة الأولى بل صراحتها في ان تلك المعاني الموصوفة بهذه الصفات هي الصحيحة فيتم المطلوب بمقدمتين برهانيتين الأولى ان هذه الالفاظ موضوعة للمعنى المخترع وقد عرفت دليله الثانية ان المعنى المخترع هو الصحيح وبرهانه هذه الأخبار واثبات كون الموضوع هو الصحيح غير اثبات أصل الوضع للصحيح ولعله أشار بالتأمل إلى ذلك واعلم أنه لا خصوصية للفظ الصلاة في هذا التركيب بل كلما استعمل فيه هذا التركيب كان من نفى الحقيقة ولو مجازا تنزيلا لذهاب صفة الكمال منزلة ذهاب الجزء المقوم الذي ينتفى الكل بانتفائه ولذا كان في مقام المجازية في غاية البلاغة لبيان ترغيب العبد وحثه على العمل فان الذي يزعجه ويسوقه إلى العمل نفى الحقيقة لا نفى الكمال فحملها على ذلك قصور عن معرفة مواقع المقال

( رابعها دعوى القطع بان طريقة

) ( دعوى القطع ) الحاصل من الاستقراء ( بان طريقة ) المخترعين للمركبات على اختلاف أصنافها ( الواضعين ) لها الفاظا مخصوصة ( وديدنهم ) عند الوضع هو ( وضع الالفاظ للمركبات التامة كما هو قضية الحكمة الداعية له ) وهي الحاجة إلى التفهيم والتفهم ( والحاجة وان دعت أحيانا إلى استعمالها في الناقص أيضا إلّا انه لا يقتضى ان يكون ) الاستعمال ( بنحو الحقيقة ولو كان مسامحة تنزيلا للفاقد منزلة الواجد والظاهر ) بل هو كالمقطوع به ( ان الشارع غير متخطئ عن هذه الطريقة ولا يخفى ان هذه الدعوى وان كانت ) عند المصنف ( غير بعيدة ) ولا موثوق بصحتها ( إلّا انها ) عندي غير ( قابلة للمنع ) أصلا ( فتأمل جيدا ) هذا كله في الكلام على أدلة الصحيحى

( وقد استدل للأعمى أيضا بوجوه

)

( منها تبادر الأعم

) ( وفيه انه قد عرفت الاشكال في تصوير الجامع الذي لا بد منه ) إذ هو الأعم المدعى تبادره ( فكيف يصح معه دعوى التبادر )

( ومنها عدم صحة السلب عن الفاسد

) ( وفيه منع لما عرفت ) من صحة السلب ومما دل على ما يقتضى صحة السلب

( ومنها صحة التقسيم إلى الصحيح والسقيم

) ( وفيه انه انما يشهد على )