فتحصل ان للرواية معاني ثلثه لا يخفى فساد أولها ولعل الثالث اظهر الأخيرين ولكن المطلوب تام على التقديرين ولم أجد أحدا تعرض لهذه الرواية في المقام وانما تعرضنا لها مخافة ان يظفر بها بعض القاصرين بحسب الافهام فيصول على الصحيحى بعمودها ولا يدرى انه لم يملك أضعف عودها
( ومنها استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الاخبار في الفاسدة
)
( كقوله عليه الصلاة والسلام بنى الاسلام على خمس الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ولم يناد أحد بشئ كما نودي بالولاية فاخذ الناس بأربع وتركوا هذه فلو ان أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة ) ودلالتها واضحة ( فان الاخذ بالأربع لا يكون ) ولا يتحقق ( بناء على بطلان عبادة تاركي الولاية إلّا إذا كانت أسامي للأعم ) وفيه انا لا نسلم بطلان عبادة هؤلاء بمعنى لزوم الإعادة عليهم أو القضاء مع تأديتها جامعة للشرائط على مذهبهم ولذا ذهبوا الا من شذ منهم إلى عدم لزوم ذلك لو أمنوا واستفاضت به الاخبار واحتمال ان حال سقوط ذلك عنهم حال سقوطه عن الكافر مدفوع بما في بعض الروايات من استثناء الزكاة فيجب اداتها جديدا معللا ذلك بأنه وضعها في غير موضعها من أهل الولاية المستفاد منه وضع ما عدا الزكاة في موضعه بحسب التكليف الفعلي ولذا لو أداها فاسدة على مذهبه وجب عليه قضائها بعد الايمان ولو كان كالكافر لسقطت أيضا عنه نعم بطلانها بمعنى عدم القبول في الآخرة مسلم ولا ينفع المستدل إذ الكلام في انها موضوعة للصحيح المسقط للامر لا للصحيح الموجب للقبول والاجر وإلّا لزم التخصيص الذي يكاد ان يكون مستوعبا فلم يستعمل في هذه الفقرات الا في الصحيح وبالجملة فالاسلام شرط فيما يترتب مما به الانتظام في الدنيا والايمان شرط فيما يترتب مما به الاعتصام في الآخرة والولاية من أصول الايمان بالمعنى الأخص لا من أصول الاسلام بالمعنى الأعم هذا مضافا إلى ما سيأتي من المصنف إن شاء اللّه تعالى ( و ) من الاخبار ( قوله عليه السلم للحائض دعى الصلاة أيام أقرائك ضرورة انه لو لم يكن المراد منها الفاسدة ) وأريد الصحيحة ( لزم عدم صحة )