تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
القصدي متعددا فيحصل الحنث بالفعل قطعا ولولا هذا الاحتمال ( لكان منع حصول الحنث بمكان من الامكان ) بل هو ممتنع قطعا لامتناع وجود المنذور خارجا ولقد عثرت بعد ما ذكرت هذا على حاشية للمصنف دام ظله على قوله مطلوبة بالفعل ونصها اى ولو مع النذر ولكن صحته مع ذلك مشكل لعدم كون الصلاة معه صحيحة مطلوبة فتأمل جيدا انتهى وقد عرفت ان الصحة في الفرض الأول والحنث في الفرض الثاني ممتنعان قطعا فلا وجه للتعبير فيهما بالاشكال والامكان

( بقي

) مما يتعلق بالمسألة ( أمور ) ثلاثة

( الأول ان أسامي المعاملات

) كالبيع والإجارة والنكاح ونحوها لا يمكن جعلها عنوانا للنزاع باطلاقها بل فيها تفصيل ( فان كانت موضوعة للمسببات ) الشرعية كملكية العين أو المنفعة أو الانتفاع التي حكم الشارع بحصولها في الخارج ( فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو للأعم ) لان صحتها حينئذ عين وجودها وفسادها عين عدمها فلا يمكن ذلك ( لعدم اتصافها بهما كما لا يخفى بل ) يتصفان ( بالوجود تارة وبالعدم أخرى ) وان كانت موضوعة للمسببات العرفية مطلقا كانت محلا للنزاع بمعنى ان الملكية التي هي اختصاص خاص بين المالك والمملوك المنقولة من البائع للمشترى التي تارة تكون صحيحة وممضاة عند الشارع فتترتب عليها الآثار شرعا من سائر التصرفات وأخرى غير ممضاة فلا يترتب عليها اثر وان رتب العرف عليها جميع الآثار هل البيع مثلا موضوع للممضى منها شرعا أو للأعم اعني مطلق الاختصاص عرفا امضاء الشارع أو لا فظهر انه لا وجه لاطلاق المصنف عدم كونها محلا للنزاع على التقدير المذكور هذا إذا كانت موضوعة للمسببات ( واما ان كانت موضوعة للأسباب ) وهي الايجاب والقبول ( فللنزاع فيه ) اى في الوضع ( مجال ) ودعوى وضعها للأعم وان كانت قريبة بحسب الظاهر ( لكنه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضا ) كالعبادات ( وان الموضوع له هو العقد المؤثر لاثر كذا ) ملك عين أو غيره ( شرعا وعرفا ) فيكون الصحيح عرفا بحسب الماهية هو الصحيح شرعا لقوله أوفوا بالعقود وأحل اللّه البيع ونحو ذلك مما علق الحكم فيه على موضوع